تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درة الصدف فيمن تلمذ من علماء اصفهان بالنجف — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
الحكومة من خروجه من إيران . فاشتغل في طهران بالوظائف الشرعية والتدريس وإرشاد الناس ، ثمّ سكن في قم المقدّسة واهتمّ بتربية الطلاب والتدريس إلي الآن . وهو عالم فاضل جليل صالح طيب السيرة ، حلو المعشر . نقل الشيخ نصر الله حكاية عجيبة تبين عالي مقام والده العلامة ، وهى هذه : . . . رأيت أيام كنت في النجف الأشرف في عالم النوم أن حرباً ضروساً تدور رحاها إيران ، وتتركز أحداثها في إقليم خوزستان ، ورأيت رؤوس النخيل فيها إمّا مقطوعة أو محترقة ، وقد استشهد أحد أقاربي ، وطال أمد الحرب كثيراً ، وكان سيد الشهداء ( ع ) يقود هذه الحرب . وانتهت أخيراً بالنصر لإيران . . . رأيت تلك الرؤيا والإمام الخميني لم يكن قد نفي إلي النجف بعد . فلما جاء إلي النجف منفياً حدثته بقصة الرؤيا كاملة ، فابتسم وقال : سوف يقع ذلك . فقلت له : وكيف ؟ ! قال : سيتضح ذلك في ما بعد . فلما أصررت عليه قال : سأقول لك شيئاً شريطة ألا تذكره لأحد ما دمت حياً ، عندما كنت في قم وكنت أدرس عند أبيك ، كانت تربطني به علاقة قوية جداً ، لدرجة أني كنت أقرب الناس إليه ، فلم يكن يكتم علي سراً ، فقال لي يوماً : إنك سوف تقود ثورة وتنتصر ، وستقع حرب في خوزستان يستشهد فيها واحد من أسرتي . ثمّ قال : لا يزال الوقت مبكراً ، سيقع بالتأكيد ، ولكن ليس قريباً ، وتمرّ سنوات طويلة . إلى أن حدثت الثورة ، وعاد الإمام إلى إيران ظافراً ، ووقعت الحرب ، وقد نسيت قصة الرؤيا بالكامل ، وفي إحدي سفراتي إلي جبهات القتال في خوزستان أيام الحرب العراقية الإيرانية وقعت عيني فجأة علي بساتين النخيل فرأيت رؤوس النخيل بعضها مقطوع وبعضها محروق ، فعادت الرؤيا إلى ذاكرتي وبعد حوالي أربعة أعوام من بدء سقط أخي شهيداً فتذكرت تأكيد الإمام الذي نقل عن والدي أن الرؤيا ستتحقق بتمامها .