مرتضى . . . وقد قال في مثله في القرآن الكريم :
لا يَخافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ .
« 1 »
وقال أيضاً في الإجازة للسيد المرعشي : ( منها : ما أجازني به شيخ مشايخنا . . . مولي أرباب الفضل والتقوي واليقين ، قبلة أهالي حوزات التحقيق ، الشيخ مرتضي بن عبد الوهّاب الريزي ، عطّر الله مضجعه ونوّر الله مرقده ، عن أستاذه الأعظم ، سيد أساتيد الفقه والأصول ، جامع المعقول والمنقول ، السيد محمّد حسين الترك . . . ) .
وقال تلميذه السيد محمّد مهدي الموسوي الشفتي :
( العالم الكامل ، والعامل الفاضل ، المدقّق العماد ، شيخنا المحقّق الأستاد ، الوالد الروحاني الشيخ مرتضى الاصفهاني . . . اشتغل في النجف الأشرف عند السيد المعظّم إليه [ السيد حسين الترك ] طاب مرقده سنين عديدة ، ثمّ بعد الفراغ رجع إلي أصفهان واستفاض منه طلابها . والإنصاف أنّه دام علاه جامع للتدقيق والتحقيق وحسن التقرير والطلاقة في البيان والتعبير ، نقّي التأليف والتحرير ) . « 2 »
كان كما قيل : أوّل من درّس فرائد الأصول بأصفهان ، ومن أشهر تلاميذه الشهيد آية الله السيد حسن المدرّس ، فقد كتب شرحاً علي الرسائل من تقرير درسه ودرس الفقيه المحقق السيد محمّد باقر الدرچئي .
وكان الشيخ لا يعاشر مع الناس إلا قليلًا . وقد ارتحل إلى جوار رحمة ربّه ليلة السابع عشر من شهر رمضان المبارك لسنة 1329 ق ودفن في تخت فولاد في محراب يصلّي فيه ليالي الجمعة . وقال تلميذه الميرزا حبيب الله النير في وفاته :
شهر الصيام ليلة السابع عشر * أسري إلي غفران معبود الأحد
يا نير اكتب موضحاً تاريخه : * انهدمت أركان زهدٍ والرشد
هامش
( 1 ) . ختام الغرر ص 132 .
( 2 ) . غرقاب ص 245 .