تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درة الصدف فيمن تلمذ من علماء اصفهان بالنجف — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
عاد السيد الخادمي إلي أصفهان مجتهداً محققاً جامعاً للمعقول والمنقول ، واشتغل فيها بالتدريس في مدرسة الصدر ؛ فازدحم الطلاب علي درسه وتلمذ عنده جمع كثير من الفضلاء . وقد اهتمّ بإرشاد الناس والخدمات الاجتماعية ، وصار رئيساً للحوزة العلمية ، وزعيماً دينياً في أصفهان . كان عالماً عاقلًا شجاعاً غيوراً خدوماً مروّجاً آمراً بالمعروف وناهياً عن المنكر ، له اهتمام تامّ بأمور المسلمين وقضاء حوائجهم وإرشادهم . وكان من أكبر المساندين للإمام الخميني في نهضته المقدّسة ، وهو قطب رحي الجهاد ضدّ الطاغوت في أصفهان ، وكان للناس من جميع طبقاتهم به علاقة وثقة ، وله الرهبة والهيبة في أعين الظلمة . وله صلة وثيقة بالشباب ، وكان أباً رحيماً لهم . وقد أسّس عدة مساجد ومؤسسات الخيرية ومكتبات ، وعمّر مدرسة تسمّي الأعراب ، سمّيت بعد إتمامها باسمه الشريف . كان زاهداً قانعاً ذاكراً لله تعالي في كلّ حال ، متهجّداً ، محبّاً لأهل بيت العصمة عليهم السلام ، ذاكراً لمصائبهم ، باكياً عليهم ، حسن الأخلاق ، كثير المداعبة . وكان يرقي المنبر ويعظ الناس ويبين لهم المعارف العالية بأحسن تقرير وأسهل بيان . توفّي عن عمر طويل مبارك في شهر جمادي الثانية 1405 وانتقل بعد تشييع عظيم إلي المشهد المقدّس ودفن في حرم الإمام الثامن عليه السلام . أصدر الإمام الخميني بياناً في رحلته ، وعبّر عنه بالعالم العادل المتعهّد الخدوم للإسلام والمسلمين ، ولقّبه بالخادم الصادق للشريعة ، والحافظ لحدود الإسلام ، والأسوة في التقوي والعلم والعمل ، الذي كان فوته ثلمة علي الإسلام والحوزات العلمية . له : رهبر سعادت بالفارسية ، مجلّدين في إثبات النبوة وجواب الشبهات ، كتبها بعد أن لاقي شاباً متحيراً في العقيدة بالله تعالي ، فعين له وقتاً للبحث في العقائد وجواب سؤالاته وشبهاته ، وبعده كتب ذلك الكتاب المستطاب ونشر مرّات .
درة الصدف فيمن تلمذ من علماء اصفهان بالنجف — صفحة 134 | الشيخ رحيم القاسمي