عاد إلي أصفهان حدود 1324 واشتغل بالتدريس في مدرسة الجدّة .
كان عالماً محققاً مدققاً فكوراً ، دقيق النظر ، زاهداً قانعاً محتاطاً ، معرضاً عن الرئاسة والمرجعية ، صاحب أخلاق حسنة وصفات مرضية ، محبوباً عند الخواصّ والعوام .
له في علم الأصول الأفكار الدقيقة البديعة .
كان التدريس في نظره واجب عيني ؛ ولذا لم يتركه علي أي حال حتى أيام التعطيل ؛ فصار مريضاً عليلًا لكثرة الدرس والبحث ، وانتقل إلي جوار رحمة الله .
له : حاشية علي رسائل الشيخ الأعظم الأنصاري ، كتبها أيام اشتغاله في النجف الأشرف عند صاحب الكفاية . تمّ بعض مباحثه في سنة 1309 ق ومبحث استصحابه في 1311 ق . وقرّر بعض تلامذته بحثه ، منهم : السيد محمّد باقر الشهيدي الگلپايگاني ، فقد كتب تقرير بحثه في الأصول من أوله إلي مبحث الضدّ .
ونقل نتائج أفكاره تلميذه الشيخ محمّد باقر الكمرئي في أصول الفوائد الغروية .
توفّي في 1348 ق بعد ما مضي 62 سنة من عمره الشريف ، ودفن في تخت فولاد .
كتب علي لوح قبره : ( هذا مرقد السيد السند الأعزّ الأرشد والعالم العامل المتبحّر الأفخم ، شمس دائرة الكمال ، ومجمع ما يفتخر من المكارم والخصال ، عمدة العلماء المحقّقين ، ونخبة الفقهاء الراشدين ، النحرير المحقّق والعلامة المدقّق ، قلب جسد الفضل وفؤاده ، وبياض عين العقل وسواده ، جنس نوع التحقيق وفصله ، فرع شجرة التدقيق وأصله ، فخر الأوائل والأواخر ، ومستنبط المدلولات من الدلائل ، ومحقّق الحقايق ، ونعمة الخالق فيالخلائق ، مولانا الحاج مير محمّد صادق الحسيني المجتهد الخاتونآبادي الاصفهاني . كان قدّس الله نفسه الزكية من أعاظم المجتهدين في الأصول ، وأكابر العلماء في المعقول والمنقول ، وقد توفّي فياليوم السابع من جمادي الأولي 1348 ) .
خلف من زوجته بنت العالم الرباني السيد محمّد جواد الصدر العاملي أربع بنات .
ومن أسباطه الشهيد المظلوم آية الله الدكتور السيد محمّد الحسيني البهشتي .
درة الصدف فيمن تلمذ من علماء اصفهان بالنجف — صفحة 119
مساهمون: الشيخ رحيم القاسمي
ص١١٩