فطلب السلطان من عمّه أن يرسل عليه ليعود إلي طهران ، فعاد إليها ومعه إجازات صدرت في حقّه من مجتهدي النجف . وقام هناك بالوظائف الشرعية واتجهت الأنظار إليه وأقبل الناس عليه .
وكان علي اشتغاله بالإفادة ونشر الأحكام إلي أن توفّي السلطان فتح علي شاه وولّي حفيده السلطان محمد شاه ، فاتخذ سيرة جدّه في تقدير مقام المترجم وإعزاز جانبه ، إلي أن توفّي عمّ المترجم في 1263 ، فأسند إليه منصب الإمامة ، فكان يصلي الجمعة في المسجد المذكور وتأتمّ به الطبقات علي اختلافها .
وكان لا يترك التعليم والتدريس والتصنيف والتأليف إلي أن توفّي في 1271 عن 56 سنة ، وصلي عليه أخوه القائم مقامه السيد مرتضي الملقب بعد ذلك بصدر العلماء ، ودفن في مقبرته المعروفة بقبر آغا .
وخلف من الذكور : السيد الميرزا زين العابدين ، والد السيد الميرزا أبو القاسم إمام الجمعة . . . وللمترجم آثار ، منها : البلدان المفتوحة عنوة . . . ورسالة عملية فارسية طبعت في 1262 ومنتخب الفقه ، وخمس رسائل فقهية جمعت فيها فتاواه . « 1 »
109 . الخاتون آبادي الميرزا أبو القاسم بن السيد زين العابدين
كان والده من الزعماء المطاعين والأعيان المقدّمين ، وكان صهر السلطان ناصر الدين شاه علي ابنته . نصب لإمامة الجمعة والجماعة بعد والده في سنة 1280 وبقي في منصبه سنين طوالًا مع وجاهة واحترام حتى بعد وفاة السلطان ، وفي سنة 1321 حجّ بيت الله الحرام ثمّ عاد إلي طهران ، فتوفي بعد ذلك بقليل ، وقام مقامه ولده الميرزا أبو القاسم . « 2 »
تلمذ الميرزا أبو القاسم في النجف الأشرف عند العلامة الميرزا حبيب الله الرشتي ، وكان له بحث مخصوص عند شيخ الشريعة الاصفهاني .
هامش
( 1 ) . الكرام البررة ج 1 ص 63 64 .
( 2 ) . نقباء البشر ج 2 ص 796 .