كان رحمه الله ممّن يروي عن جمع كثير من حجج المشهورين ومن أولياء المحجوبين لا يذكر أسمائهم عند أحدٍ إلا لمن يراه قابلًا لتحمل الأسرار إليه .
تارةً يروي عن شيخ الأنصاري نوّر الله ضريحه ، وأخري عن السيد المجاهد السيد باقر القزويني . . . وكان رحمه الله منزوياً عن الناس لا يراه أحدٌ إلا في قباب المطهرة العلوي والحسيني والكاظمي والسامري في حال اشتغاله بالدعاء والزيارة والصلاة .
الطريق الثالث ما أروي عن أستاد الأصوليين ومربّي الفقهاء والمجتهدين ، ربّ النوع المعظم الأصول ، المحقق المدقق في المعقول والمنقول ، الذي يحضر في مجلس درسه أكثر من ألفٍ من الفضلاء البارعين ، وأكثرهم من النوادر والمجتهدين ، فخر الفقهاء والأعاظم مولي شيخ محمّد كاظم الخراساني الأصل النجفي موطناً ومدفناً . . . سمعت من ابنه العالم المحقق المدرس المعقول والمنقول في مشهد الرضوي ، صلوات الله علي المدفون بها ، يقول : جمعتُ رسائل أبي في أجوبة المسائل ، فبلغ إلي قريب ثلاثين رسائل .
الطريق الرابع : ما أروي عن علامة زمانه والأعلم في أوانه ، الفقيه النبيه الذي ليس له ثاني ، المقرّ بأعلميته الأعالي والأداني في زمانه ، المعترف بفضله وكثرة اطلاعه وجودة فكره كلّ عالم مجتهد في عصره ، السيد السند العليم والحبر المستند العظيم ، سيدنا ومولانا السيد محمّد كاظم اليزدي . . .
الطريق الخامس : ما أروي عن أستادي العلامة وسندي الفهّامة ، المتفنّن في علوم شتّي والجامع لفنون لا تحصي ، الفائق علي معاصريه في الفضائل والفواضل في المختلفات مرة بعد أخري ، فاضل أديبٌ فقيه أصولي مفسرٌ معقولي رياضي مؤرخ لم يكن له نظيرٌ في جامعية وحسن أخلاقه ، شيخ أهل الحقيقة والطريقة الشيخ فتح الله المدعوّ بشيخ الشريعة ، قدس الله روحه صاحب رسائل عديدة الفقه في لباس مشكوك وفي القراءة في اختلاف القراء السبعة أو العشرة ، وفي الرجال في تميز المشتركات ، وفي الأصول قاعدة الترتب ومراتب الحكم الشأني والاقتضاء والفعلي والتنجر ، ردّاً علي الخراساني قدّس سرّهما ، ورسائل أخري في أجوبة مسائل شتّي ، ورسالة في أدعية ، ورسالة في حلّ
درة الصدف فيمن تلمذ من علماء اصفهان بالنجف — صفحة 448
مساهمون: الشيخ رحيم القاسمي
ص٤٤٨