محمّد باقر الرشتي . من أجلّ العلماء قدراً ، وأعلاهم ذكراً . اجتهد في إحياء الشريعة في أصفهان حتى ملك قلوب الشيعة ، ورجعت العامّة إليه في التقليد .
ولقد اجتمعتُ به زماناً في النجف ؛ فألفيته جامعاً لما تعسر علي غيره ، باذلًا نفسه في مرضاة الله ، يحبّ الخير وكثيراً ما جري علي يده من الأمور الخيرية ، سخي الطبع ، مغيثاً للفقراء ، مسموع الكلمة عند حكام إيران . فلق الحجر الصلد بعزيمته ، وجاء بالماء العذب الفرات إلي النجف الأشرف ، فاستقوا ودوابهم منه واستراحوا به بعد ما نالهم العطش ، وبني عليه مكاناً لتغسيل الموتى لا يعفو رسمه ؛ غير أنّه لمّا قضي نحبه - مؤرّخاً : أسدالله سيد الكلّ غابا - انقطع الماء لعدم من يقوم بتنقية قناته . . .
ترك الولد الصالح والصدقة الجارية ممّا لا ينقطع عمل ابن آدم عنه ) . « 1 »
له : 1 . شرح شرائع الإسلام في عدّة مجلّدات .
2 . الحواشي علي تحفة الأبرار لوالده .
3 . كتاب في الإمامة .
4 . كتاب في غيبة الإمام المنتظر عجل الله تعالى فرجه .
5 . منتخب الصحاح .
6 . الرسالة العصيرية في الفقه . كلّها مطبوعة سوي الأولي .
( عزم في 1290 علي زيارة العتبات المقدّسة بالعراق ، ولمّا وصل إلي كرند أدركه الأجل بها ، فنقل جثمانه الشريف إلي النجف ، فدفن خلف شباك الحجرة الأولي الواقعة علي يمين الداخل إلي الصحن الشريف من باب القبلة ، مقابل مرقد شيخ الطائفة المرتضي الأنصاري أعلي الله درجته ) . « 2 »
وقال في تاريخ وفاته العالم الخبير الميرزا محمد الهمداني رحمه الله من جملة أبيات : « 3 »
هامش
( 1 ) . نبذة الغري ص 191 .
( 2 ) . الكرام البررة ج 1 ص 124 126 .
( 3 ) . أحسن الوديعة ج 1 ص 81 .