تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محقق مجلسى ( شرح احوال و آثار فقيه عارف ) ( فارسى ) — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
علوم الأنبياء والمرسلين وحافظ أسرار رب العالمين ، علي بن أبي طالب ، سيد الوصيين أن هداهم إلي أبواب مدينة علوم ربّ العالمين ، والجامعين لأخلاق خالق الخلائق أجمعين ، والمستجمعين لكمالات النبيين والصديقين ، وخلفاء الله علي البرية أكتعين ، الأئمة الأصفياء النجباء المعصومين ، صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين . ثمّ إلي علومهم وحقائقهم ومعارفهم وكمالاتهم وحالاتهم ودرجاتهم وولايتهم وإمامتهم بالأخبار المتواترة عن سيد المرسلين . و من أعظم المواهب هدايتهم إلي الصحيفة الكاملة الواردة من الله تبارك وتعالي علي لسان كلام الله الناطق ونور الله الصادق ، محقق الحقائق ومظهر الدقائق ، إمام العارفين وقبلة الزاهدين و سيد الساجدين ، علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، سلام الله عليهم أبصعين ؛ فإنّها بذاتها شاهدة علي أنّها من الله تبارك وتعالي ، باشتمالها علي المعارف الإلهية والحقائق المصطفوية والأسرار المرتضوية والمكاشفات الحسنية والمشاهدات الحسينية ، بل هو البحر الزاخر الذي لا ينزح ماؤه ، والسحاب الماطر الذي لا ينقطع موادّه ، ولا يبلغ وصف الواصفين أدني أداني فضائلها ، ولا يصل أيدي الحامدين إلي أقلّ مراتب فواضلها . فأين للسها عن مدح الشمس ؟ وأين للخفّاش من حمد الشارق ؟ والحمد لله الذي هدانا لهذا ، و ما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله . ولمّا كنتُ في عنفوان الشباب طالباً للقرب من الله تبارك وتعالي . . . تشرّفت في الرؤيا الصادقة بخدمة خاتم الأوصياء ونور الأولياء ، ثاني عشر خلفاء الله ، المهدي ، صلوات الله عليه ، وسألتُ . . . منه كتاباً أعمل به ؛ فأشار إلي أن أذهب إلي رجل من امنائه ، وقال : إني أودعته إياها لك . فلمّا ذهبت إليه وإخذت منه وفتحته كان الصحيفة الكاملة ، و لم تكن في هذه البلاد إلا نادرة ، والحمد لله رب العالمين علي أنّه انتشرت هذه العطية العظمي في العالمين ، وانتفع بها الخلائق في الآفاق أجمعين » . نسخه خطى اين شرح در كتابخانه موجود است و بر اساس آن به وسيله جناب آقاى على فاضلى در 250 صفحه تصحيح و منتشر شده است .