قال لي أحدهم معبرا عن هذا الرأي : لقد خالف الرسول صلى الله عليه وآله
وسلم في القرآن في كثير من الأحكام حسب ما تقتضيه المصلحة .
- قلت متعجبا : أعطني مثلا واحدا على مخالفته .
- أجاب : يقول القرآن : الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة
[ النور : 2 ] . بينما حكم الرسول على الزاني والزانية بالرجم وهو غير موجود في
القرآن .
- قلت : إنما الرجم على المحصن إذا زنى ، ذكرا كان أم أنثى والجلد على الأعزب
إذا زنى ذكرا كان أم أنثى .
- قال : في القرآن ليس هناك أعزب أو محصن لأن الله لم يخصص بل أطلق لفظ
الزانية والزاني بدون تخصيص .
- قلت : إذا على هذا الأساس فكل حكم مطلق في القرآن خصصه الرسول صلى الله
عليه وآله وسلم فهو مخالف للقرآن ؟ فأنت تقول بأن الرسول خالف القرآن في أكثر
أحكامه ؟
- أجاب متحرجا : القرآن وحده معصوم لأن الله تكفل بحفظه أما الرسول فهو بشر
يخطئ ويصيب كما قال القرآن في حقه : قل ما أنا إلا بشر مثلكم !
- قلت : فلماذا تصلي الصبح والظهر والعصر والمغرب والعشاء وقد أطلق القرآن
لفظ الصلاة بدون تخصيص لأوقاتها ؟
- أجاب : القرآن فيه إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا والرسول هو
الذي بين أوقات الصلاة .
- قلت : فلماذا تصدقه في أوقات الصلاة وترد عليه في حكم رجم الزاني .
وحاول جهده أن يقنعني بفلسفات عقيمة متناقضة لا تقوم على دليل
فاسألوا أهل الذكر — صفحة 40
مساهمون: محمد التيجاني السماوي
ص٤٠