البخاري ليست صحيحة فلماذا تحتجون بها علينا ؟ أجبت : ليس كل ما في البخاري صحيح
وليس كل ما فيه مكذوب فالحق حق والباطل باطل وعلنيا أن نغربل ونصفي .
قال : هل عندك مجهر خاص تعرف به الصحيح من المكذوب ؟ قلت : ليس عندي أكثر
مما عندك ، ولكن ما اتفق عليه السنة والشيعة فهو صحيح لأنه ثبتت صحته عند الطرفين
ونلزمهم به كما ألزموا أنفسهم . وما اختلفوا فيه حتى لو كان صحيحا عند أحدهم فلا
يلزم الطرف الثاني بقبوله ، كما لا يلزم الباحث الحيادي قبوله والاحتجاج به لأنه
دوري .
وأضرب لذلك مثلا واحدا حتى لا يبقى هناك إشكال في هذا الموضوع وحتى لا
يعاد نفس الانتقاد بأساليب متعددة .
* يدعي الشيعة بأن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نصب عليا خليفة
للمسلمين في غدير خم يوم الثامن عشر من شهر ذي الحجة بعد حجة الوداع وقال
بالمناسبة :
من كنت مولاه فهذا علي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه . فهذه
الحادثة وهذا الحديث نقله كثير من علماء أهل السنة والجماعة في صحاحهم ومسانيدهم
وتواريخهم . فيمكن للشيعة عندئذ أن يحتجوا به على أهل السنة والجماعة .
* ويدعي أهل السنة والجماعة بأن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عين
أبا بكر ليصلي بالناس في مرض موته وقال بالمناسبة : ويأبى الله ورسوله والمؤمنون
إلا أبا بكر .
فهذه الحادثة وهذا الحديث لا وجود له في كتب الشيعة وإنما يروون بأن رسول
الله بعث إلى علي ، فبعثت عائشة إلى أبيها ولما عرف رسول الله ذلك قال لعائشة :
إنكن لصويحبات يوسف وخرج هو ليصلي بالناس وزحزح أبا بكر .
فاسألوا أهل الذكر — صفحة 35
مساهمون: محمد التيجاني السماوي
ص٣٥