بأمور الحدود التي رسمها كتاب الله وبينها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ،
فكيف يترأس على منصة الخلافة من كانت هذه حاله ، ثم كيف يذكر البخاري هذه الرواية
وفيها فضيلة لعلي بن أبي طالب الذي كان يسهر على تعليمهم ما يجهلون ، واعتراف عمر
بقوله أنه لولا علي لهلك عمر . فلننظر للبخاري كيف يحرف الرواية ويدلسها .
أخرج البخاري في صحيحه من كتاب المحاربين من أهل الكفر والردة باب لا يرجم
المجنون والمجنونة قال البخاري بدون ذكر أي سند .
* وقال علي لعمر أما علمت أن القلم رفع عن المجنون حتى يفيق وعن الصبي حتى
يدرك وعن النائم حتى يستيقظ .
نعم هذا مثال حي لتصرف البخاري في الأحاديث فهو يبتر الحديث إذا كان في
فضيحة لعمر .
ويبتر الحديث أيضا إذا كان فيه فضيلة أو منقبة للإمام علي فلا يطيق تخريجه .
4 - أخرج مسلم في صحيحه من كتاب الحدود باب حد شارب الخمر .
* عن أنس بن مالك ، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أتي برجل قد شرب
الخمر ، فجلده بجريدتين نحو أربعين ، قال : وفعله أبو بكر ، فلما كان عمر ، استشار
الناس ، فقال عبد الرحمن بن عوف : أخف الحدود ثمانين ، فأمر به عمر .
والبخاري كعادته لا يريد إظهار جهل عمر بالحكم في الحدود وكيف يستشير الناس
في حد معلوم فعله رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، ثم فعله بعده أبو بكر .
أخرج البخاري في صحيحه من كتاب الحدود باب ما جاء في ضرب شارب الخمر .
فاسألوا أهل الذكر — صفحة 314
مساهمون: محمد التيجاني السماوي
ص٣١٤