الطاعون رجس أرسل على طائفة من بني إسرائيل ، أو على من كان قبلكم ، فإذا سمعتم به
بأرض فلا تقدموا عليه ، وإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا فرارا منه ، وفي رواية
لا يخرجكم إلا فرارا منه .
وقد صح عنه صلى الله عليه وآله وسلم قوله في هذا المعنى : فر من المجذوم
فرارك من الأسد ، وقوله : إذا شرب أحدكم فلا يتنفس في الإناء وقوله : إذا ولغ الكلب
في إناء أحدكم فاغسلوه سبع مرات إحداهن بالتراب كل ذلك ليعلم أمته النظافة وأسباب
الصحة والوقاية ، لا أن يقول لهم : إذا سقط الذباب في شراب أحدكم فليغمسه ، وهذا سبق
الحديث عنه فليراجع .
على أننا نجد التناقض ظاهرا حتى في ما يختص بالهامة التي كان يتشاءم العرب
بها وهي الطائر المعروف من طير الليل وقيل هي البومة وهو تفسير مالك بن أنس - فإذا
كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول : لا هامة فكيف يتناقض ويتعوذ منها .
فقد أخرج البخاري في صحيحه من كتاب بدء الخلق باب يزفون النسلان في المشي من
جزءه الرابع صفحة 119 .
عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : كان النبي صلى الله عليه
وسلم يعوذ الحسن والحسين ويقول إن أباكما كان يعوذ بها إسماعيل وإسحاق . أعوذ
بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة ومن كل عين لامة .
نعم أردنا في هذا الفصل أن نذكر بعض الأمثلة من الأحاديث المتناقضة التي تنسب
إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو منها برئ .
وهناك مئات الأحاديث الأخرى المتناقضة التي أخرجها البخاري ومسلم في صحيحيهما
وقد ضربنا عليها صفحا لما عودنا القارئ دائما بالاختصار والإشارة ، وعلى
الباحثين أن يكبوا على دراسة ذلك عسى أن
فاسألوا أهل الذكر — صفحة 296
مساهمون: محمد التيجاني السماوي
ص٢٩٦