أحدهم بشدة وصرخ قائلا : لا تكسر القرآن إن كنت تجهل القراءة .
قلت : كيف كسرت القرآن ؟
قال : اذكروا نعمتي ، وليس نعمتي .
كما أخرج البخاري في صحيحه من كتاب الاستقراض وأداء الدين في باب الخصومات من
جزئه الثالث صفحة 88 .
عن عبد الملك بن ميسرة أخبرني قال سمعت النزال ، سمعت عبد الله يقول سمعت رجلا
قرأ آية سمعت من النبي صلى الله عليه وسلم خلافها ، فأخذت بيده فأتيت به رسول
الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : كلاكما محسن .
قال شعبة أظنه قال : لا تختلفوا ، فإن من كان قبلكم اختلفوا فهلكوا .
سبحان الله وبحمده ، كيف يقر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم اختلافهم
بقوله كلاكما محسن ؟ ولا يرجع بهم إلى قراءة موحدة تقطع دابر الاختلاف .
ثم بعد ذلك يقول لهم : لا تختلفوا فتهلكوا ، أليس هذا هو التناقض ؟ يا عباد الله
أفتونا يرحمكم الله . وهل اختلفوا إلا فإقراره هو ومباركته وتشجيعه . كلا وحاش رسول
الله صلى الله عليه وآله وسلم من هذا التناقض والاختلاف الذي تنفر منه العقول .
- أفلا يتدبرون القرآن الذي يقول :
ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا [ النساء : 82 ] . وهل
وقع اختلاف أكبر وأخطر على الأمة الإسلامية من القراءات المتعددة التي غيرت
معاني القرآن إلى تفاسير وآراء مختلفة فأصبحت آية الوضوء الواضحة مختلفا فيها .
فاسألوا أهل الذكر — صفحة 276
مساهمون: محمد التيجاني السماوي
ص٢٧٦