وسأحاول هنا طرح بعض الأحاديث التي وضعت لتبرير أعمال الحكام الأمويين والعباسيين ،
وهم في الحقيقة يريدون النيل من خلالها بعصمة النبي صلى الله عليه وسلم لتبرير
جرائمهم وقتلهم الأبرياء إليك ما يلي :
النبي صلى الله عليه وآله وسلم يختل
أخرج البخاري في صحيحه في كتاب الاستئذان وفي كتاب الديات باب من اطلع في
بيت قوم ففقؤوا عينه فلا دية له .
وكذلك مسلم في صحيحه في كتاب الآداب باب تحريم النظر في بيت غيره . عن أنس بن
مالك ، أن رجلا اطلع من بعض حجر النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فقام إليه
النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، بمشقص أو بمشاقص ، فكأني أنظر إليه يختل الرجل
ليطعنه .
إن الخلق العظيم يأبى هذا التصرف من نبي الرحمة الذي هو بالمؤمنين رؤوف رحيم ،
والمفروض أن يقوم النبي صلى الله عليه وآله وسلم لهذا الرجل الذي اطلع علي
حجرة النبي ويعلمه الآداب الإسلامية ويفهمه بأن ما فعله حرام ، لا أن يأخذ
مشقصا ويختله ليطعنه ويفقأ عينه ، على أن الرجل قد يكون على حسن نية لأن الحجرة
لم تكن حجرة أزواجه والدليل أن أنس بن مالك كان موجودا فيها . فأي تهمة هذه توجه
إلى رسول الله وتصوره بالفظ الغليظ الذي يختل أي يستغفل الرجل ليفقأ عينه .
وناهيك أن شارح البخاري استفظعها وقال ما نصه : يختله أي يستغفله ويأتيه من
حيث لا يراه ، كذا فسروه - والاستغفال مستبعد منه صلى الله عليه وسلم .
النبي يعاقب عقابا شنيعا ويمثل بالمسلمين
أخرج البخاري في صحيحه من كتاب الطب من جزئه السابع ص 13 في باب الدواء
بألبان الإبل وفي باب الدواء بأبوال الإبل . قال : حدثنا ثابت