الفصل الأول
فيما يتعلق بالخالق جل جلاله
السؤال الأول : حول رؤية الله سبحانه وتجسيمه :
يقول الله سبحانه في كتابه العزيز : لا تدركه الأبصار [ الأنعام : 103 ] . وليس
كمثله شئ [ الشورى : 11 ] ويقول لموسى لما طلب رؤيته ، لن تراني [ الأعراف : 143 ] .
فكيف تقبلون بالأحاديث المروية في صحيح البخاري وصحيح مسلم بأن الله سبحانه
يتجلى لخلقه ويرونه كما يرون القمر ليلة البدر ( 1 ) ، وأنه ينزل إلى سماء الدنيا
في كل ليلة ( 2 ) ويضع قدمه في النار فتمتلئ ( 3 ) وأنه يكشف عن ساقه لكي يعرفه
المؤمنون ( 4 ) وأنه يضحك ويتعجب ، وإلى غير ذلك من الروايات التي تجعل من الله
جسما متحركا ومتحولا ، له يدان ورجلان وله أصابع خمسة يضع على الأول منها
السماوات وعلى الإصبع الثاني الأرضين ، والشجر على الإصبع الثالث وعلى الرابع يضع
الماء
هامش
( 1 ) صحيح البخاري : 7 / 205 . صحيح مسلم : 1 / 112 .
( 2 ) صحيح البخاري : 2 / 47 .
( 3 ) صحيح البخاري : 8 / 178 و 187 .
( 4 ) صحيح البخاري : 8 / 182 . صحيح مسلم : 1 / 115 .