س 3 : لماذا عارض بعض الصحابة رسول الله حين أراد أن يكتب لهم كتابا يعصمهم من
الضلالة بعده ، وقالوا بأنه يهجر ؟
* ج : لقد عارض بعض الصحابة النبي صلى الله عليه وآله وسلم حين أراد أن يكتب
لهم ما يمنعهم من الضلالة واتهموه بالهجر ، لما عرفوا بأنه يريد تعيين علي بن أبي
طالب كتابيا ، لأنه سبق أن قال لهم في حجة الوداع بأن المتمسك بالكتاب
والعترة لن يضل بعده أبدا ، ففهموا بأن مضمون الكتاب سيكون بنفس الألفاظ ، لأن
عليا هو سيد العترة وإنما اتهموه بالهجر ليعدل عن الكتابة نهائيا ولأن النزاع
والخلاف قام حول الكتاب قبل كتابته ، وإذا كان النبي يهجر ( حسب اعتقادهم ) فإن
كتابه سيكون هذيانا فالحكمة تقتضي عدم الكتابة .
س 4 : لماذا لم يصر على كتابة الكتاب خصوصا وأنه يعصم الأمة الإسلامية من
الضلالة ؟
* ج : لم يكن في وسع الرسول صلى الله عليه وآله وسلم أن يصر على الكتابة ،
لأن العصمة من الضلالة قد انتفت لموافقة الكثير من الصحابة على أنه يهجر ، فأصبح
الكتاب هو مصدر ضلالة بدلا أن يكون عاصما منها ، ولو أصر النبي صلى الله عليه
وآله وسلم على كتابته لقامت عبده دعاوى باطلة قد تشكك حتى في كتاب الله ونصوص
القرآن .
س 5 : لقد أوصى النبي قبل موته بثلاث وصايا شفوية فلماذا وصلت إلينا وصيتان
وضاعت الوصية الثالثة ؟
* ج : الأمر واضح في أن الوصية الأولى هي التي ضاعت لأنها تخص استخلاف علي -
ولأن الخلافة التي قامت منعت الحديث عنها ، وإلا كيف يصدق عاقل أن يوصي النبي
فتنسى وصيته كما ذكره البخاري .
س 6 : هل كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يعلم بموعد موته ؟
* ج : لا شك بأنه كان يعلم مسبقا بموعد وفاته في الوقت المعلوم وقد علم
بذلك قبل خروجه لحجة الوداع . ومن أجل ذلك سماها حجة
فاسألوا أهل الذكر — صفحة 243
مساهمون: محمد التيجاني السماوي
ص٢٤٣