نعم هذا صحيح إلى حد ما فالمهم هي الصلاة ولكن يجب أن تكون صلاة مطابقة لصلاة
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقد قال : صلوا كما رأيتموني أصلي ، فعلينا
أن نجتهد في البحث عن صلاته صلى الله عليه وآله وسلم لأن الصلاة عمود الدين . ( ث
عثمان الذي استحت منه ملائكة الرحمن
قال البلاذري في أنساب الأشراف : 5 / 54 .
لما بلغ عثمان موت أبي ذر بالربذة قال : رحمه الله . فقال عمار بن ياسر : نعم
فرحمه الله من كل أنفسنا ، فقال عثمان لعمار : يا عاض أير أبيه أتراني ندمت على
تسييره ، وأمر فدفع في قفاه وقال : إلحق بمكانه .
فلما تهيأ للخروج جاءت بنو مخزوم إلى علي فسألوه أن يكلم عثمان فيه ، فقال له
علي : يا عثمان إتق الله فإنك سيرت رجلا صالحا من المسلمين فهلك في تسييرك ، ثم
أنت الآن تريد أن تنفي نظيره ؟
وجرى بينهما كلام حتى قال عثمان لعلي : أنت أحق بالنفي منه فقال علي : رم
ذلك إن شئت .
واجتمع المهاجرون إلى عثمان فقالوا : إن كنت كلما كلمك رجل سيرته ونفيته فإن
هذا شئ لا يسوغ . فكف عن عمار .
وفي رواية اليعقوبي من تاريخ : 2 / 147 أن عمار بن ياسر صلى على المقداد ودفنه
ولم يؤذن بذلك عثمان بوصية من المقداد ، فاشتد غضب عثمان على عمار وقال : ويلي على
ابن السوداء أما لقد كنت به عليما .
أفيمكن للحي الذي تستحي منه الملائكة أن يتفحش في الأقوال ، ولخيرة
المؤمنين ؟
ولم يكتف عثمان بشتم عمار وقوله له فحشا من القول : كقوله يا
فاسألوا أهل الذكر — صفحة 235
مساهمون: محمد التيجاني السماوي
ص٢٣٥