وندعو الله سبحانه وتعالى أن يغفر لك ذنوبك ويرضي عنك فاطمة وأباها وزوجها وبنيها
فقد أغضبت بضعة المصطفى والله يغضب لغضبها ويرضى لرضاها . كما وأن من من آذى فاطمة
فقد آذى أباها بنص حديثه صلى الله عليه وآله وسلم والله تعالى يقول والذين يؤذون
رسول الله لهم لهم عذاب أليم .
ونعوذ بالله من غضب الله ونسأله أن يرضى عنا وعن جميع المسلمين والمسلمات
والمؤمنين والمؤمنات .
عمر بن الخطاب يعارض كتاب الله باجتهاده
إن للخليفة الثاني عمر تاريخا حافلا من اجتهاده مقابل النصوص الصريحة من
القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة .
وأهل السنة يجعلون ذلك من مفاخرة ومناقبه التي يمدحونه لأجلها والمنصفون منهم
يلتمسون لذلك أعذارا وتأويلات باردة لا يقبلها عقل ولا منطق . وإلا كيف يكون من
يعارض كتاب الله وسنة نبيه من المجتهدين ، والله يقول : وما كان لمؤمن ولا مؤمنة
إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعصي الله ورسوله فقد
ضل ضلالا مبينا [ الأحزاب : 36 ] .
وقال عز من قائل : ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون ومن لم يحكم
بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون
[ المائدة : 44 - 45 - 47 ] .
وأخرج البخاري في صحيحه كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة في باب ما يذكر من ذم
الرأي وتكلف القياس ولا تقف ولا تقل ما ليس لك به علم . قال النبي صلى الله عليه
وسلم إن الله لا ينزع العلم بعد أن أعطاهموه انتزاعا ولكن ينتزعه منهم مع
قبض العلماء بعلمهم فيبقى ناس جهال يستفتون