فخرجوا يجرون حرمة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كما تجر الأمة عند
شرائها متوجهين بها إلى البصرة ، فحبسا نساءهما في بيوتهما وأبرزا حبيس رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم لهما ولغيرهما ، في جيش ما منهم رجل إلا وقد أعطاني
الطاعة وسمح لي بالبيعة طائعا غير مكره ، فقدموا على عاملي بها وخزان بيت مال
المسلمين وغيرهم من أهلها فقتلوا طائفة صبرا ، وطائفة غدرا فوالله لو لم يصيبوا من
المسلمين إلا رجلا واحدا معتمدين لقتله بلا جرم جره ، لحل لي قتل ذلك الجيش كله
إذ حضروه فلم ينكروا ولم يدفعوا عنه بلسان ولا يد ، دع ما أنهم قد قتلوا من
المسلمين مثل العدة التي دخلوا بها عليهم . نهج البلاغة : 370 .
وقال عليه السلام في عائشة وأتباعها من الصحابة في حرب الجمل : كنتم جند
المرأة وأتباع البهيمة ، رغا فأجبتم وعقر فهربتم أخلاقكم دقاق وعهدكم شقاق ، ودينكم
نفاق . نهج البلاغة : 98 .
أما فلانة فأدركها رأي النساء ، وضغن غلا في صدرها كمرجل القين ، ولو دعيت
لتنال من غيري ما أتت إلي لم تفعل ولها بعد حرمتها الأولى والحساب على الله تعالى .
نهج البلاغة : 334 .
وقال عليه السلام في قريش عامة وهم صحابة بلا شك :
أما الاستبداد علينا بهذا المقام ونحن الأعلون نسبا ، والأشدون بسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم نوطا ، فإنها كانت أثرة شحت عليها نفوس قوم ، وسخت
عنها نفوس آخرين ، والحكم الله والمعود إليه القيامة ودع عنك نهبا صيح في حجراته .
وهلم الخطب في ابن أبي سفيان فلقد أضحكني الدهر بعد إبكائه ولا غرو والله
فيا له خطبا يستفرغ العجب ويكثر الأود ، حاول القول إطفاء نور الله من مصباحه وسد
فواره من ينبوعه وجحدوا بيني وبينهم شربا وبيئا ، فإن ترتفع عنا وعنهم محن البلوى
أحملهم من الحق على محضه وإن تكن
فاسألوا أهل الذكر — صفحة 169
مساهمون: محمد التيجاني السماوي
ص١٦٩