ويوالونهم ، كما عرفهم ابن منظور في لسان العرب في مادة شيعة ، فهل تقولون أنتم
بأنهم غير مسلمين ؟ ؟
هل هؤلاء الشيعة الذين يقيمون الصلاة كأفضل قيام ، ويؤتون الزكاة ويزيدون
عليها خمس أموالهم طاعة لله ولرسوله ويصومون رمضان وغيره من الأيام ويحجون البيت
ويعظمون شعائر الله ويحترمون أولياء الله ويتبرؤون من أعداء الله وأعداء الإسلام ،
هل هؤلاء عندكم مشركون ؟ ؟
هل الذين يقولون بإمامة اثني عشر إماما من أهل البيت الذين أذهب الله عنهم
الرجس وطهرهم تطهيرا ، وقد نص عليهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، كما أخرج
ذلك البخاري ومسلم وغيرهما من صحاح أهل السنة ، هل هؤلاء عندكم مارقين عن الإسلام ؟ ؟
هل كان المسلمون يوما يجهلون الإمامة ولا يقرون بها سواء كان ذلك في حياة
الرسول أو بعد وفاته حتى نلصق نظرية الإمامة ومبادئها بالفرس والمجوس ؟
وهل تقولون فعلا بكفر من لا يعترف بإمامة يزيد بن معاوية الذي عرف فسقه الخاص
والعام من المسلمين ، ويكفي يزيد خسة وسقوطا ما أجمع عليه المسلمون من إباحته
المدينة المنورة لجيشه وجنده يفعلون فيها ما يشاؤون لأخذ البيعة له بالقهر على أنهم
له عبيد ، فقتلوا عشرة آلاف من خيرة الصحابة والتابعين وهتكوا فيها أعراض المحصنات
من النساء والفتيات المسلمات حتى ولدن من سفاح ما لا يحصي عدده إلا الله . ويكفيه
عارا وشنارا وخزيا مدى الدهر قتله سيد شباب أهل الجنة وسبيه بنات الرسول ، وضربه
ثنايا الحسين بقضيبه وتمثله بالأبيات المعروفة :
ليت أشياخي ببدر شهدوا إلى قوله لعبت هاشم بالملك فلا خبر جاء ولا وحي نزل .
وهو صريح بأنه لا يؤمن بنبوة محمد ولا بالقرآن الكريم ، فهل حقا
فاسألوا أهل الذكر — صفحة 16
مساهمون: محمد التيجاني السماوي
ص١٦