شأن الناس ؟ قال : أمر الله ( صحيح البخاري : 5 / 101 ) .
* عجيب والله أمر عمر بن الخطاب الذي هو معدود عند أهل السنة من أشجع
الصحابة إذا لم يكن أشجعهم على الإطلاق ، لأنهم يروون بأن الله أعز به الإسلام
وأن المسلمين لم يجهروا بالدعوة إلا بعد إسلامه وقد أوقفنا التاريخ على الصحيح
والواقع وكيف أنه ولى دبره وهرب من المعركة يوم أحد ، كما ولى دبره وفر هاربا
يوم خيبر عندما أرسله رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى مدينة خيبر ليفتحها
وأرسل معه جيشا فانهزم هو وأصحابه ورجعوا يجبنونه ويجبنهم ( 1 ) ، كما ولى دبره
وهرب يوم حنين مع الهاربين أو لعله كان أول الهاربين وتبعه الناس إذ كان هو
أشجعهم ، ولذلك نرى أبا قتادة يلتفت من بين ألوف المنهزمين إلى عمر بن الخطاب ويسأله
كالمستغرب ، ما شأن الناس ؟ ولم يكتف عمر بن الخطاب بهروبه من الجهاد وترك رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم وسط الأعداء من المشركين حتى يموه على أبي قتادة بأنه
أمر الله ! .
فهل أمر الله عمر بن الخطاب بالفرار من الزحف ؟
أم أنه أمره بالثبات والصبر في الحروب وعدم الفرار ؟ فقد قال له ولأصحابه يا
أيها الذين آمنوا إذا لقيتم الذين كفروا زحفا فلا تولوهم الأدبار [ الأنفال : 1 ] .
كما أخذ الله عليه وعلى أصحابه عهدا بذلك ، فقد جاء في الذكر الحكيم : ولقد
كانوا عاهدوا الله من قبل لا يولون الأدبار وكان عهد الله مسؤولا [ الأحزاب : 15 ] .
فكيف يولي أبو حفص الدبر من الزحف ويدعي أن ذلك أمر الله ؟ ؟
فأين هو من هذه الآيات البينات ، أم على قلوب أقفالها ؟
هامش
1 ) مستدرك الحاكم : 3 / 37 كما أخرجه الذهبي في تلخيصه .