النقدية ، مما حسّن من العلاقة مع مركز الخلافة « 1 » .
ولم ينس السيد الأمين الجهود التي قام بها الحمدانيون في ميدان الأدب والمعرفة وخاصة حينما ترجم للشاعر أبي فراس الحمداني على مساحة ( خمس وستين ) صفحة ، استعرض فيها شعره ومكانته في البلاط الحمداني بوصفه واحداً من أمرائهم « 2 » ، مركّزاً على علاقته بسيف الدولة التي كانت على خير ما يرام حتى وقوع أبي فراس الحمداني في الأسر ، حيث تأثرت العلاقة بهذا الأمر ، بسبب تأخر سيف الدولة عن فداء أبي فراس وإطلاق سراحه « 3 » .
كان آل بويه من الأسر الشيعية التي ترجم لها السيد الأمين بشكل مفصل ، مبتدأ بنشوء هذه الأسرة وتكونها مروراً بوصولهم إلى سدة الحكم سنة 320 ه - / 932 م برئاسة أول أمرائهم ( علي بن بويه ) « 4 » ، الذي لقب بعماد الدولة ثم استعراضه لأحوال أمرائهم وخاصة أخويه الحسن الملقب بركن الدولة ، وأحمد الملقب معز الدولة ، واستعراض نشاطاتهم السياسية والعسكرية لأجل تثبيت ملكهم ، فضلًا عن الأعمال العمرانية التي قاموا بها ، ومن ذلك إنشاؤهم المستشفى العضدي في بغداد الذي أسسه عضد الدولة ، وبناء مشهد الإمام علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) في الكوفة ومرقد الإمام الحسين ( عليه السلام ) في كربلاء « 5 » .
ويواصل السيد الأمين عرضه لنشاطات البويهيين ومنها استيلاؤهم على كرمان والأهواز وبغداد والبصرة والموصل « 6 » ، فضلًا عن نشاطات أبنائهم الذين جاؤوا من بعدهم وخلدوا
هامش
( 1 ) . محسن الأمين أعيان الشيعة ، مج 8 ، ص 204 - ص 205 .
( 2 ) . عن تفاصيل حياة أبي فراس الحمداني وشعره ينظر : أمينة حسين الموسوي ، شعر أبي فراس الحمداني ، رسالة ماجستير ، ( الجامعة المستنصرية : كلية الآداب ، 1993 ) .
( 3 ) . محسن الأمين ، أعيان الشيعة ، مج 6 ، ص 446 - ص 511 .
( 4 ) . لتفاصيل أكثر عن مؤسس الدولة البويهية ، ينظر : إبراهيم سلمان محمد ، علي بن بويه ودوره في تأسيس الدولة البويهية ( 320 - 338 ) ، أطروحة دكتوراه ، ( جامعة الإسكندرية : كلية الآداب ، 1977 ) .
( 5 ) . محسن الأمين ، أعيان الشيعة ، مج 3 ، ص 16 .
( 6 ) . المصدر نفسه ، مج 4 ، ص 86 - ص 87 .