وربما - كما يقول السيد الأمين - كانوا مجموعة من الأشخاص من الذين تبنوا عملية الإعمار فلم يذكر اسم شخص بعينه « 1 » .
أما العمارة الخامسة فهي على ما هو مشهور بين أهل النجف للشاه عباس الصفوي الأول « 2 » ، إذ كان المشرف على العمل والهندسة الشيخ البهائي ، وقد أبدل القبة البيضاء فجعلها قبة خضراء « 3 » . وهذه مجمل العمارات التي كانت لمرقد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) في النجف الأشرف .
وأما في سامراء فقد أوضح السيد الأمين في ترجمة ( الأمير احمد خان الدنبلي ) « 4 » أن من أشهر أعماله هو قيامه بتعمير مشهد الإمامين العسكريين ( عليهما السلام ) « 5 » في سامراء ، إذ جعل للقبرين الشريفين قبة عالية هي القبة الموجودة اليوم « 6 » ، وصحناً على حدة ، وللسرداب صحناً وإيواناً وطريقاً ودرجاً كل على حدة ثم سد درج السرداب القديم الذي كان داخل الحرم وبنى سرداباً مستقلًا لأجل النساء « 7 » .
ومن بين الإصلاحات العمرانية التي قام بها بعض رجال الدين ، إصلاحات ( السيد حسين بن دلدار علي النقوي اللكهنوئي المعروف بسيد العلماء ) « 8 » الذي أرسل مبلغاً قدره
هامش
( 1 ) . المصدر نفسه ، ص 330 .
( 2 ) . الشاه عباس الأول ( 1571 - 1629 ) : عباس بن خدابندا بن طهماسب ، جلس على عرش بلاد فارس سنة 1587 م فعقد صلحاً مع الدولة العثمانية وانصرف إلى تنظيم شؤون الدولة إذ نقل العاصمة من قزوين إلى أصفهان سنة 1593 ، قام بالإصلاحات في بلاده فأنشأ الجسور والمساجد كما أكرم العلماء وعرف عنه أنه حسن السياسة والتدبير . محمد مهدي الموسوي الكاظمي ، دوائر المعارف ، ( بغداد : مطبعة المساحة ، 1949 ) ، ص 58 ؛ لوئيس معلوف ، المنجد في الأعلام ، ص 363 .
( 3 ) . محسن الأمين ، أعيان الشيعة ، مج 2 ، ص 331 .
( 4 ) . المصدر نفسه ، مج 4 ، ص 235 .
( 5 ) . المصدر نفسه ، ص 235 .
( 6 ) . يقصد بعبارة ( الموجودة اليوم ) أي تاريخ زيارته للمشهدين في سنة 1352 ه - / 1933 م .
( 7 ) . محسن الأمين ، أعيان الشيعة ، مج 4 ، ص 235 .
( 8 ) . المصدر نفسه ، مج 9 ، ص 172 .