" إن إرسال علي عليه السلام وان دلّ على مدح أولا لكن مفارقته له عليه السلام ولحوقه بمعاوية كما هو معلوم مشهور يدفع بذلك المدح ويخرجه من هذا القسم ، وسيرته وتخريب علي داره بالكوفة بعد لحوقه بمعاوية مشهور " « 1 » .
فضلًا عن ذلك فقد نقل عن كتاب ( منهج المقال ) قوله :
" روي إن مسجده بالكوفة من المساجد المحدثة فرحاً بقتل الحسين عليه السلام " « 2 »
كل ذلك يبعده من أن يكون عيناً وان كان في بادئ أمره موالياً لعلي ( عليه السلام ) ، ومن الأمثلة الأخر ما ذكره عن ( من باع دينه لمعاوية ) « 3 » و ( الزبير بن العوام ) « 4 » و ( زينب الكذابة ) « 5 » .
2 - ورد في الفقرة الثانية من ذات الخطبة قول السيد الأمين : " لا نترجم أحدا من المعاصرين الأحياء " « 6 » ، وهذا شرط تكررعدم الالتزام به في أماكن عديدة ومع تراجم ليس
هامش
( 1 ) . محسن الأمين ، أعيان الشيعة ، مج 6 ، ص 102 .
( 2 ) . المصدر نفسه ، مج 6 ، ص 103 .
( 3 ) . هو الحباب بن يزيد الذي وفد على معاوية في الشام وباع له دينه بخمسين ألف درهم ، إلا أنه لم يهنئ بها إذ توفي بعد أسبوع فرد المال بعينه على معاوية فخسر بذلك الدين والدنيا . الاسترآبادي ، منهج المقال ، ج 3 ، ص 306 ؛ محسن الأمين ، أعيان الشيعة ، مج 7 ، ص 32 .
( 4 ) . الزبير بن العوام ( ت 36 ه - / 656 م ) : بن خويلد الأسدي القريشي ، هو بن صفية بنت عبد المطلب عمة الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، أسلم وله من العمر أثني عشر سنة وشهد بدراً ، كان موسراً وكثير المتاجر . قتل يوم الجمل بوادي السباع في البصرة . جميل إبراهيم حبيب ، سيرة الزبير بن العوام ، ( بيروت : الدار العربية للموسوعات ، 1985 ) ؛ محسن الأمين ، أعيان الشيعة ، مج 10 ، ص 379 .
( 5 ) . زينب الكذابة : هي من ادعت أنها ابنة الحسين بن علي بن أبي طالب ( عليهم السلام ) ، ظهرت في خلافة المتوكل وإمامة علي بن محمد بن موسى ( عليهم السلام ) وأن الله أطال عمرها إلى هذا اليوم . عندما واجهها الإمام في محضر الخليفة أخبرها بأن الله حرَّم لحم جميع ولد فاطمة على السباع فلتعرض على السباع ليتضح أمرها ، فأكذبت نفسها وسميت بهذا الاسم . ابن حجرالعسقلاني ، لسان الميزان ، ج 2 ، ص 513 ؛ محسن الأمين ، أعيان الشيعة ، مج 11 ، ص 51 .
( 6 ) . محسن الأمين ، أعيان الشيعة ، مج 1 ، ص 17 .