دلدار علي بن محمد معين الدين النقوي المعروف بسيد العلماء ) « 1 » ، ذكر مرسلها ومن جملة ما ذكره فيها قوله :
" شيخ الإسلام والمسلمين وآية الله في العالمين زبدة المجتهدين وقدوة العلماء المتقدمين والمتأخرين . . . "
فتثير تلك المبالغة حفيظة السيد الأمين ليعلق عليها بالقول :
" وهذه المبالغات قد صارت كالعادة مع أن أكثرها خارج عن المعقول ، فإذا كان قد أدركه العلماء المتأخرون فاقتدوا به فالعلماء المتقدمون لم يدركوه ليقتدوا به وأولى به أن يقتدي هو بهم فيكون ذلك من مدائحه " « 2 » .
واعتمد السيد الأمين أيضا على مصدر آخر أعانه في الترجمة لعدد ليس باليسير من الأعيان ، وقد جاء من خلال معاصرته لبعضهم بوصفهم أساتذته أو عاصرهم وعاشرهم خلال مدة إقامته في النجف الأشرف ، خلال سني دراسته أو ممن زاملهم في الدرس ؛ فجاءت ترجمته لهم من خلال ما أطلع عليه من أحوالهم فغدت تلك المشاهدات مصدره في الكتابة عنهم بمثابة ( شاهد عيان ) عاصر الشخصية فجاز له بذلك أن يدون ترجمتها فتكون مصدره في ذلك « 3 » .
عاد إلى مصدر ( شاهد عيان ) في ( إحدى وخمسين ) ترجمة ، كان مصدره الوحيد في أغلبها ، منها على سبيل المثال ترجمته لأستاذه باقر النجم آبادي « 4 » وشيخه محمد طه
هامش
( 1 ) . حسين النقوي ( 1796 - 1856 ) : حسين بن دلدار علي بن محمد معين الرضوي اللكهنوي الشهيربسيد العلماء . ولد في الهند ونشأ فيها إذ درس العلم على يد والده وأخوته حتى بلغ رتبة الاجتهاد وهو بن سبعة عشر سنة . بنيت بجهوده أول مدرسة دينية في الهند وهي ( المدرسة السلطانية ) وذلك سنة 1843 ، له مؤلفات عدة منها ( مناهج التحقيق ومعارج التدقيق ) في الفقه . توفي في الهند ودفن في الحسينية الخاصة به في لكهنو . أغا بزرك الطهراني ، طبقات أعلام الشيعة ، ج 2 ، ق 1 ، ص 387 - ص 390 .
( 2 ) . محسن الأمين ، أعيان الشيعة ، مج 9 ، ص 173 .
( 3 ) . عن أهمية شاهد العيان في مصادر الدراسة التاريخية ينظر : مرتضى حسن النقيب ، المؤرخ المبتدئ ومنهج البحث التاريخي ، ( بغداد : وحدة الحاسبة الالكترونية في كلية الآداب ، 1996 ) ، ص 74 .
( 4 ) . محسن الأمين ، أعيان الشيعة ، مج 13 ، ص 440 .