في لكهنو :
عاد السيد المترجَم له من العراق إلى مسقط رأسه لكهنو بعد أن حصّل قسطاً وافراً من العلوم الدينية ، واشتغل بالتدريس وتربية الطلاب والناشئين من أهل العلم في « مدرسة مشارع الشرائع » و « المدرسة الناظمية » ، وكان فيهما يدرس الفقه والأصول في كتاب « معالم الأصول » و « شرح اللمعة » و « قوانين الأصول » وبالتالي « المكاسب » و « الرسائل » للشيخ الأنصاري ، فتخرج عليه جمع كثير من التلامذة والأفاضل .
سافر إلى العتبات المقدسة لزيارة أئمة العراق عليهم السلام في سنة 1372 ، وكان موضع حفاوة العلماء والأفاضل أينما حلّ ، يزورونه ويبجّلون مقامه .
كان واعظاً قوي الخطابة ذرب اللسان جيد البيان ، يحضر مجالسه في شهر رمضان المبارك كثير من المستمعين ، فتخشع قلوبهم وتجري دموعهم من أثر استماع أقواله النابعة من تقاه والتزامه عملًا بما يقول . كان يقيم صلاة الجماعة ظهراً أيام شهر رمضان في « مسجد حسينية سوداگر » وبه يلقي خطاباته الإرشادية .
وكان عالماً جليلًا له شهرة واسعة في الفقه والأصول ، أديباً متبحراً في العلوم الأدبية ، له شعر كثير بالعربية والفارسية والأردوية ، ولا يخلو شعره العربي من تكلِّف كما تراه في شعر غير أهل اللغة ، ومن شعره قوله مقرِّظاً كتاب « أبواب الجنان » لصديقه السيد محمدطاهر :
كتاب بات ألّفه صديقي * وسماه بأبواب الجنانِ
محمد طاهر من نسل طه * ذكيٌّ طيبٌ طهرُ الجنانِ
ولما أن رأيناه فقلنا * بهذا ابتاع أبواب الجنانِ
قال تلميذه السيد مرتضى حسين صدر الأفاضل في « مطلع أنوار » ما ترجمته :
« اكتسب السيد شهرة علمية واسعة في العراق والهند ، وأصبح بالهند المرجع الأعظم ، يتصف برفيع الأخلاق ، يعيش غير متكلف ، بالغ الذكاء ، كثير الجدّ في الأعمال ، محترم الجانب عند الدولة والناس ، انسد بموته باب من رواية الحديث والفقه » .
شيوخه في الرواية :
1 - السيد محمدكاظم الطباطبائي اليزدي .
2 - المولى محمدكاظم الآخوند الخراساني .