بل وجدت بعض المالكين لا علم لهم بما في حوزتهم من الكتب والنفائس ، لأنها وصلت إليهم بالإرث من آبائهم وأجدادهم أو اشتروها بغير وعي تبجُّحاً بأنهم يملكون مخطوطات .
العمل في هذه المكتبات صعب يحتاج إلى وقت طويل وصبر على الدقة والتحقيق والفحص ، فإن كثيراً مما فيها مؤلفات لعلماء عاشوا في نفس البلدة التي تختزن فيها الكتب وماتوا مغمورين ولم تذكر مؤلَّفاتهم في الفهارس حتى يستعين الإنسان بها لمعرفة ما فيها . أعرف شخصاً له وظيفة حكومية ورث من آبائه جملة من المخطوطات جعلها في صندوقين وضعا في سرداب هو مخزن للأثاث ، وقفت على قدميَّ ثلاث عشرة ساعة متوالية - ما عدا ساعة واحدة للصلاة والغداء - حتى أراها وأسجل عنها ما أردت من المعلومات ، ذلك لأن المخزن كان مملوءً بالأثاث ولم أجد محلًا للجلوس .
الطريقة التي أتبعها في الآونة الأخيرة : أن أضع للكتاب رقماً خاصاً ، ثم أصفه من الجانب العلمي والفني في بطاقة ، ثم أكمل المعلومات اللازمة لكل بطاقة عندما أعود إلى مكتبتي في بيتي ، وبهذا يتكوّن فهرس يخص المكتبة التي زرتها معد للطبع . بهذه الطريقة وضعت فهارس خاصة لجملة من المكتبات أكثرها فارسية ، وعرّفت كثيراً من المجاهيل المصفوفة على الرفوف ولا يعلم المحققون عنها شيئاً ، وفتحت للباحثين أبواباً كانت موصدة لم تصل إليها أيديهم ، يجد القارئ كثيراً مما سجلته عن النسخ في موسوعتي « دليل المخطوطات » .
المكتبات التي فحصت مخطوطاتها بأجمعها أو جزءً صالحاً منها هي :
1 - مكتبة آية اللَّه الرضوي - كاشان
2 - مكتبة آية اللَّه الكلبايكاني - قم
3 - مكتبة آية اللَّه المرعشي - قم
4 - مكتبة الإرشاد الإسلامي - زنجان
5 - مكتبة الإرشاد الإسلامي - ساوه
6 - مكتبة الإرشاد الإسلامي - كاشان
7 - مكتبة الأسد العامة - دمشق
8 - مكتبة أسرة الميبدي - كرمانشاه
9 - مكتبة أكاديمية لينجاى - روما
المفصل فى تراجم الاعلام — صفحة 409
مساهمون: السيد أحمد الحسيني الاشكوري
ص٤٠٩