قرأ كتب السطوح العالية في النجف عند الشيخ عبد الحسين الرشتي وميرزا علي الإيرواني وميرزا أبو الحسن المشكيني والشيخ محمدحسين الطهراني والشيخ شعبان الجيلاني وغيرهم .
أما في الفقه والأصول العاليين فقد حضر لدى السيد أبو الحسن الأصبهاني وميرزا محمدحسين النائيني والشيخ ضياءالدين العراقي والشيخ محمدحسين الأصبهاني .
وقرأ شرح منظومة السبزواري عند الشيخ مرتضى الطالقاني والأسفار عند السيد حسين البادكوبي وعلوم الحديث عند المقدس الشيخ علي الزاهد القمي والتفسير وعلوم القرآن عند الشيخ عبد الحسين الرشتي ، واستفاد في الأخلاق العملي والسير والسلوك من العارف المعروف السيد علي القاضي .
وفي أثناء دراسته كان يدرّس على جملة من الطلبة الناشئين - على سيرة الحوزويين في النجف ، فتتلمذ عليه كثير من الشباب في المستويات العلمية المختلفة ، كما اشتغل بالتدريس في جملة من العلوم بعد أن أقام في طهران إلى حين وفاته ، ولم يترك الإفادة طيلة حياته .
حياته الفردية والاجتماعية :
عاد الشيخ صاحب الترجمة إلى إيران في سنة 1367 سنتين بعد وفاة أستاذه السيد الأصبهاني ، فأقام فترة في مدينة رشت مشتغلًا بالإرشاد والتبليغ الديني وإمامة الجماعة في مسجدين معروفين من مساجدها ، ثم انتقل إلى طهران وأقام بها إقامته الدائمة وانصرف إلى التدريس لجماعة من طلاب العلوم الدينية وتولى الشؤون الاجتماعية وحلّ مشاكل الناس وقضاء حوائجهم .
كان موضع حفاوة العلماء وسائر الطبقات أيام إقامته في رشت وبعد انتقاله إلى طهران ، لم يخل بيته من المراجعين والزائرين ، ولم يسدّ بابه على وجوه المحتاجين ، بل كان مأوى يلجأ إليه أصحاب الحوائج .
كانت له صفات نفسية عالية وملكات فاضلة ، ذو أخلاق طيبة وحسن معاشرة مع جلسائه ، نافذ الكلمة محتاط في الأمور ، مع طلاوة في الحديث وبشاشة في الوجه واستقامة في الرأي واعتماد على النفس ، يمتاز بحافظة قوية ودقة نظر في الأمور .
يقول بعض مترجميه :
« كان يمتاز بدقة النظم في حياته الخاصة ، شديد المحافظة على أوقاته كثير الاستفادة منها ،