فكم صريعُ مهاوي الشرك أنقذه * وكم حيارىَ فيافي الجهل أنجاها
وأنفسٌ قد أماتتها ضلالتُها * بنفحِ روحِ الهدى والعلمِ أحْياها
جمَّت مناقبُه جلَّت مراتبُه * حوى مدائحَ لا تُحصى مزاياها
أوصافُه حارَ لبَّ الواصفين بها * ومجدُه أعجز الدنيا وأعياها
وأنه آيةٌ تزهو مظاهرُها * وحار لبُّ الورى في كنه معناها
أسرى به اللَّهُ ليلًا نحو مسجده الأ * قصىَ فنال من العلياءِ أقصاها
وقد دنا فتدلّى نحو خالقه * لما أراه من الآيات كبراها
آتاه من سُوَرِ القرآنِ معجزةٌ * حوت معانيَ أعْيَتْهم خباياها
كلّت بها ألسنٌ عند الفخار لها * شقاشقٌ تصدع الصماءُ دعواها
لم تسطِع العُرْبُ أن تأتي بمشبهها * ولو تظاهر أولاها بأخراها
وقد رأته قريشٌ قبلَ مبعثه * أسخَى بني مُضَرٍ طراً وأوفاها
ولقّبوه أميناً كيف ما قبلوا * دعوىَ الرسالةِ منه حين أبداها
وكيف أضحَوْا عناداً يجحدون بها * وقد أتاهم من الآيات أجلاها
والذنبُ للعين لا للشمس مشرقةً * لو أنكرت مقلةُ الخفَّاش لألاها
فمن يصدِّق به يُدخله بارؤه * جناتَ عدنٍ يقرّ العينُ مرآها
ومن يكذِّب به يَخلُد بشَقْوتِه * نارَ الجحيم فلا ينفك يصلاها
صلّى الإلهُ عليه ثمّ عترتِه * مهما تغنّت على الأغصان وُرْقاها
مدائحُ نظمت في السلك زاهرةٌ * كأنها جنَّةٌ قد فاحَ ريَّاها
وليس يمكنُ أن تُحصَى مناقبه * لكنَّ حاجةَ نفسٍ قد قضيناها
وما دعاني إلى هذا المديحِ سوى * هوىَ أناسٍ نجا من قد تولاها
مازلتُ أصلىلهيبَ الحبِّ وهولظىً * تقضي إلى الخلدِ من لازال يصلاها
في عيلم الحبِّ قد ألقيتُ ساريتي * باسم المهيمن مُجرآها ومُرساها
والآن أظلَمَتِ الدنيا كسابقها * والجاهليةُ قد عادت كأولاها
فابعث إلينا أياربّ ابنَ أحمد الز * اكي يذود عن الآفاق ظلماها
ها آن لي أن أهني نجلَ حيدرةٍ * عالي المراتب من يُعزىَ إلى طه
لك الهنا يابنَ طه يومَ مبعثه * فأنت أحرىبذي البُشرىو مولاها