تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المفصل فى تراجم الاعلام — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
من ملاحظة السير الدراسي الذي عاناه الشيخ يبدو أنه كان ينتهز الفرص للحضور على كبار العلماء والمدرسين في قم ولو كانت الفرصة قصيرة ، كما نرى ذلك عند إقامة النائيني وأبي المجد واليثربي ، فإن إقامتهم في الحوزة بقم كانت طارئة ومع هذا حضر الشيخ محاضر درسهم واستفاد منهم ، وهذا دأب المشتغلين الجادّين المستفيدين من أيام العمر . كان شيخنا المترجَم له - على العادة المتبعة في عصره - يدرّس على جماعة من الطلبة في مختلف العلوم أثناء دراساته في حوزة قم ، فكان يدرّس في الكفاية والمكاسب ومتون فقهية وأصولية أخرى ، ودرّس الفلك والهندسة . وبدأ في هذه الفترة بالتأليف والتصنيف .

الإقامة في طهران :

خرج شيخنا في سنة 1354 من قم متوجهاً إلى همذان بدعوة من بعض وجهائها ، فحجزه جلاوزة الحكومة في مدينة أراك وأرسل مخفوراً من طريق قزوين إلى طهران وبقي في السجن شهراً ويوماً واحداً ، والسبب في حجزه وسجنه مخالفته لكشف الحجاب وشجب سياسة الحكومة ، وبعد التوقيع على أن لا يخرج من طهران - حتى لزيارة السيد عبد العظيم الحسني في الري - أفرج عنه ، وكان هذا سبباً في إقامته الدائمة بها . كان يقيم في « مسجد فخرالدولة » صلاة الجماعة كل يوم ، وفي أيام الجمعة كان يحاضر في المعارف الإسلامية على جماعة من المثقفين بينهم بعض أساتذة الجامعة ، واشتغل بالتدريس في بيته لبعض الطلبة والمشتغلين بالعلوم الدينية والرياضيات بمختلف المستويات وحسب طلب المتعلمين . في سنة 1367 حج البيت الحرام وزار مشاهد المدينة المنورة ، وفي سنة 1371 ذهب إلى باكستان بدعوة من « مؤتمر شعوب المسلمين » ، كما حضر « المؤتمر الإسلامي » المقام في القدس ، وحضر أيضاً « المؤتمر الإسلامي » في الحجاز ، وشارك في المؤتمرات بإلقاء كلمات في الدفاع عن عقائد الشيعة نالت إعجاب الحاضرين . اهتم بالتأليف كلما وجد فرصة له ، وتنوعت مؤلفاته في موضوعاتها وأغراضها ، وكان يسعى في طبعها ونشرها بغية الحفاظ عليها من التلف والضياع ، مهتماً تعميم الاستفادة منها ، والمخلصون له من أرباب المال والثروة هم الذين كانوا يبذلون على طبعها ويوزعونها على من يستفيد منها . كان امتحان الطلبة للخلاص من التجنيد في كتبه ، عليهم أن يقرأوا شيئاً من كتاب له ثم يجري الامتحان في المسجد الذي يقيم به الجماعة بعد صلاة الظهرين .