بي غزالًا له عقاربُ صدغٍ * فوقَ خدٍ مطرَّزٍ بالبهاءِ
يا رشيقَ القِوَامِ رِفْقاً بصَبّ * لم يزل في هواك رهنَ بلاءِ
واظمائي إلى مقبَّلك العذ * ب وثغرٍ مفلَّجٍ لئلاءِ
يا خليلي كيف احتيالي لوصلٍ * ( من حبيبٍ دانٍ إلى القلب نائي )
ما سقاني من ريقه البارد العذ * ب رحيقاً إلّاوكان شفائي
إن تبدَّى جبينُه في مساءٍ * أخجلالصبحَ وجهُ ذاك المساءِ
أيّها العاذلون خلّوا ملامي * ليَ أذنٌ صُمّت عن الفحشاءِ
كيف لي بالسلوّ عنه ونار ال * - حبّ شبّت في القلب والأحشاءِ
سعدُ دعني وذكر عصر التّصابي * واذكرن ( محسناً ) بطيب الثّناءِ
مفردٌ طاب طارفاً وتليداً * وعلا مفخراً على الجوزاءِ
ذو مزاياً ليست تُحاط بعدٍّ * وغدت مستحيلة الإحصاءِ
هو ركنٌ للمسلمين ركينٌ * وعمادُ الشّريعة الغرّاءِ
خاض بحرَ العلوم منه بفكرٍ * ثاقبٍ فارتقى على القُرناءِ
كم له من صحائفٍ بيّناتٍ * فاق فيها بفكرةٍ وذكاءِ
ورث العلمَ والحجا عن جدودٍ * قد سموا في الفخار والعلياءِ
قل لمن قاسَ فضلَه بسواه * قستَ عِقدَ الجمانِ بالحَصْباءِ
كيف يرقى رقيَّه أو يجاريه * مجارٍ في الفضل والإرتقاءِ
فهو غَمر الرّداء من حسناتٍ * ومن السّيئاته خِلو الرّداءِ
أيّها المبتغي لنيل علاه * إنّما رُمْتَ نيلَ شُهبِ السّماءِ
كعبة الوافدين من كلّ قطرٍ * بحر جودٍ ذو راحةٍ سمحاءِ
وأكفُّ الأنام طرّاً إليه * راجياتٍ تُمدّ في البأساءِ
ما نحاه راجٍ من النّاس إلّا * آب منه بأجزل النّعماءِ
غير بِدعٍ إن قلتُ فيه جوادٌ * فلقد فاقَ حاتماً بالسّخاءِ
( هذه تحفتي ) إليك تهادت * في حُلاها كغادةٍ حسناءِ
زفّها ( صادقُ ) المودّةِ فاسمح * بقبولٍ يا سيّدَ النّجباءِ
ليس دأبي نظم القريض ولكن * حرَّكتني عواطفُ الشّعراءِ