فبصفحة التاريخ سبطُ محمّدٍ * بدم الشهادة خطَّ سطراً أحمرا
يملي على الأجيال سِفْرَ طهارةٍ * وكتابَ تمجيدٍ يماشي الأعصرا
سِفْراً يحثُّ على ارتقاءِ ذرا العُلا * ويهيبُ بالإنسان أن يتحرّرا
سِفْراً يشير لنا بأنّ الظلمَ لا * يبقى وإنْ هو دام وقتاً دمّرا
طَمِع ابنُ ميسونَ يزيدُ الظلم أن * يُمسي على رمز الإبا متأمّرا
يأبى الإبا تأبى البطولةُ أن يرى ال * - طغيانَ يصرخ ساخطاً متذمّرا
وأبان أنّ بني أميةَ قد طغَوْا * وقد افتَروا كذباً وخاب مَنِ افترى
زعموا خلافةَ أحمدٍ فيهم وما * هي فيهمُ أينَ الثريا والثرى
قد حرّر الدينَ القويمَ وبعده * للعقل من أسر الجهالة حرّرا
لا زال في الإرشاد حتّى رأسه * تخَذَ القناةَ إلى الخطابة منبرا
يحكي ظلامتَه على عسّاله * في كلّ قطر هاتفاً أن يثأرا
ضحّى الحسينُ بنفسه ونفيسه * للَّه لا مترقّباً أن يُؤجرا
لكنّما المَوْلى الكريم أثابه * أجراً يفوت العقل أن يتصوّرا
فلدمعة تجري عليه من الأسى * أجرٌ عظيمٌ فالعطا لن يُحصرا
لكن سبط المصطفى أهلٌ لأن * يُبكى عليه رحمةً وتحسرا
هذي نواديه ترنّ بذكره ال * - سامي يرتّل سفره من قد قرا
هذي نواديه تردّد دائماً * قم واتلُ تاريخَ البطولة نَيِّرا
وقال من قصيدة طويلة توحيدية مجارياً بها ورادّاً على قصيدة إيليا أبي ماضي « الطلاسم » التشكيكية :
البيضة والطاوس
قلتُ للبيضة هذا الحصن مَن ذا ركّبه * من أدار الفضةَ البيضاءَ حول الذهبه
مَن برا الطاوسَ من عرّفه منقلبَه * من هداه كيف نَقْر القشر
قالت لست أدري
قلتُ يا بيضة إني لست من جهلك أعجبْ * إنما أنتِ جمادٌ في جمادٍ قد تحجّبْ
لستِ إنساناً له عقلٌ وإدراكٌ مهذَّبْ * أنتِ لا تدرين بالصانع
لكن أنا أدري