الشرعية ، الورع العابد والتقي النقي الزاهد القانت الراكع الساجد . . وكنت أعدّ صحبته والاختلاط معه من غنائم الزمان وفرض الدهر الخوان ، بل هو ممن يُنتفع برؤيته فكيف بصحبته وبمشاهدة أحواله وأفعاله قبل سماع كلماته وأقواله . . » .
وقال عنه أستاذه ملا حبيب اللَّه الشريف الكاشاني :
« العالم العامل الرباني الفاضل الباذل الصمداني ، صاحب القوة القدسية والملكة الملكوتية ، الجامع بين سعادتي العلم والعمل ، الحائز لمقام الفتوى والاجتهاد والفقه والإرشاد ، السيد الحبر التقي النقي . . » .
هبط السيد بمدينة كاشان وهو في المستوى الذي عرفت من العلم والفضل والعمل ، فمن الطبيعي أن يصفه بعض مترجميه - لإبراز موقعه الاجتماعي - بأنه كان نافذ الكلمة بين الناس محبوباً ذا مكانة جليلة عندهم .
تفرغ عندما استقر بمسقط رأسه للعلم بحثاً وتدريساً وتأليفاً ، ولم يشغل وقته إلا بما لابدّ منه من إقامة صلاة الجماعة وإرشاد المؤمنين إلى تعاليم الدين وقضاء ما هو ضروري من الصلات الاجتماعية التي لابدّ منها .
أسلوبه في النظم والنثر :
للسيد صاحب الترجمة عدة أراجيز نظمها في مختلف العلوم والفنون ، وهي لا تخلو من ضعف في اللغة والتركيب .
له ولع باستعمال الألفاظ الغريبة في بعض نثره وشعره ، فيحشر فيها كلمات يحتاج حلّها إلى القواميس اللغوية أو المعرفة التامة بمصطلحات المشتغلين بالعلوم الفلسفية المتقعِّرة والرموز المستعملة في العلوم الغريبة . وكنموذج لمعرفة أسلوبه في استعمال اللغات الوحشية والمصطلحات غير المعروفة لنا نورد هذه الأبيات من آخر أرجوزته في أصول الفقه والإرث :
تاريخ كمال أسقطا يا شافيه * من جمع حروف حصلا يا وافيه
عزمت بالرعيوش ركهئيلا * كذاك بالرميوش قفطئيلا
لوئيل علوياً برعويوش * وهكذا بضنحغصكهيوش