الانتقال إلى النجف الأشرف والإقامة الدائمة بها ، فتوفيت زوجته بالقرية بعد وفاة أولاده الذكور والإناث . فأقام بها إلى حين وفاته إلا سنين قليلة قضاها في قم .
عاش زاهداً قانعاً من الدنيا بالبلغة ، أنيسه الكتاب وبعض أخصائه الذين كانوا يحوطون به للاستفادة من علمه وارشاداته ، قليل المعاشرة مع الناس لا تعدو الضروري الذي لابدّ منه .
قال السيد شهابالدين المرعشي :
« كان يتيمة الزمان ونابغة العصر في الزهد والتقى والعبادة وسهر الليالي ، سكن سنين ببلدة قم المشرفة وكان عاكفاً غالباً عند قبر الست فاطمة المعصومة عليها السلام مشتغلًا بالدعاء والأذكار والأوراد ، وكانت علاقة المودة والمحبة بينه وبين الأستاذ الحاج الشيخ عبد الكريم الحائري متقنة محكمة » .
شعره :
لشيخنا صاحب الترجمة شعر فارسي كثير كان يتخلص فيه ب « شاهد » ، وأكثره في فضائل السادة المعصومين عليهم السلام ومناقبهم ومراثيهم ، وبعضه في الأغراض الدينية والاجتماعية الأخرى ، وقد أدرج جملة من شعره في مؤلفاته ، ومن شعره قوله في الإشارة إلى كلام أمير المؤمنين عليه السلام « اليد العليا خير من اليد السفلى » :
دست بالا برتر است از دست زير * دست سوى حق ببر از حق بگير
دست خود كوته كن از خلق لئيم * دست حاجت بر سوى حىّ كريم
چشم از مخلوق برپوش وگريز * تا بنزد خلق گردى تو عزيز
عزّت دنيا بعزّ « مَنْ قَنَع » * ذلّت دنيا بذلّ « مَنْ طَمَع »
چون تو را با خلق باشد سوز كار * لقمهء نانى تو را بنموده خوار
عزّت ار خواهى قناعت پيشه كن * آبروى خود تو اندر شيشه كن
مشكنآن شيشه بجورسنگخلق * كم نما بر درگه مردم تو دق
روزى تو با خداوند قدير * گه بآن درگه باين درگه أسير
دست بالا مظهر اعطاء حق * بر يداللَّه نى توان زد طعن دق