وبخدمة الاسلام أفنى عمرَه * ومقامُه في المسلمين عظيمُ
ولأمة الإيمان كان منارَها * ومثالُه بقلوبنا مرسومُ
ذكراه مدرسةٌ تفيض معارفاً * وشعارُها الإسلام لا التسليمُ
صوتُ الخلود له أشاد مفاخراً * يشدو به المنثورُ والمنظومُ
وبحب أهل البيت نوَّر قلبَه * يهنيه قلبٌ طاهرٌ وسليمُ
عن حق أهلالحق دافع مثلما * هو للضلال مناوئ وخصيمُ
بطلٌ تحدّى الظالمينَ بعزمه * وبعطفه يتنعَّمُ المظلومُ
وأراد للمستضعفين سعادةً * وبه استجار البائسُ المحرومُ
بذل الجهودَ لصفوة قد جاهدوا * حكماً مضى هو جائرٌ وظلومُ
وسعى إلى إنقاذهم ونجاتهم * لولاه كان جميعُهم معدومُ
أعماله الجلَّى نمت أثمارَها * وكذا تراثُ المخلصين يدومُ
عاش الحياةَ على المكاره صابراً * وبختم خيرٍ عمرُه مختومُ
-
للعروة الوثقى بحاشية أتى * توضيحُ أحكامٍ بها وعلومُ
ورسالة فقهية عملية * وبها تجلَّى فقهُه المفهومُ
هي للعباد ذخيرةٌ في ذاتها * وصراطُ حق للنجاة قويمُ
ومؤلفاتٌ جمَّةٌ تُنْمى له * هي في سماوات الكمال نجومُ
-
ومن الحسينيات شاد اثنين في * بلدين والسعي له موسومُ
أولاهما هي في ( الغري ) وقبره * في صحنها ومزارُه المعلومُ
ثانيهما في الخانقين ولم تزل * معمورةٌ والعهد ذاك قديمُ
-
أسفاه أفجعنا الزمانُ بفقده * وبه أُصبنا والمصابُ جسيمُ
ومضى لجنات الإله مباركاً * وله بفردوس النعيم نعيمُ
شفعاؤه في الحشر آل المصطفى * واللَّهُ رحمنُ الورى ورحيمُ