والصلاح ، فقرأ بمسقط رأسه الأوليات العلمية والسطوح على والده وبعض الأساتذة من شيوخ العلم ، ومنهم ميرزا أبو الحسن المحقق اللاري الاصطهباناتي .
ثم هاجر إلى شيراز ، فتتلمذ سنين على علمائها في الفقه والأصول وبعض العلوم الأخرى ، ومنهم الشيخ محمدباقر الاصطهباناتي والشيخ حدائق الاصطهباناتي .
وفي نحو سنة 1324 - وقد تجاوز الثلاثين من عمره - هاجر إلى النجف الأشرف لإكمال دراساته العالية ، فحضر على كبار مدرسيها الأعلام ، ومنهم السيد محمدكاظم الطباطبائي اليزدي والمولى محمدكاظم الآخوند الخراساني وميرزا محمدتقي الشيرازي .
وأخذ الفلسفة والعلوم العقلية من الشيخ محمدباقر الاصطهباناتي .
قطع المراحل الدراسية في مسقط رأسه اصطهبانات ومدينة شيراز والنجف بجدّ ومثابرة ، مواصلًا ليله بنهاره في طلب العلم بمختلف فنونه العقلية والنقلية ، حتى تقدم على كثير من معاصريه وأصبحت له منزلة رفيعة عند أساتذته ومدرسيه ، وخاصة عند شيخه الميرزا محمدتقي الشيرازي الذي أرجع إليه احتياطاته في الفتوى ، وهذا دال على كبير مكانته العلمية والدينية عند شيخه كما يعرفه المطلعون على مثل هذه الأمور .
نقل صديقنا السيد محمدعلي ابن السيد صاحب الترجمة عن بعض مرافقي والده : أنه كان يحمل السيد على كتفه بعد إنهاء أستاذه الدراسة لأمرين : إعادة بحث الأستاذ لأنه كان ذكياً قوي الذاكرة حادّ الذهن يختزن في ذاكرته البحث كما ألقي ، صغر سنه وتعبه في طي الطريق إلى البيت .
المرجع المدرس :
استقل سيدنا المترجَم له في التدريس خارجاً بعد وفاة أستاذه ميرزا محمدتقي الشيرازي في سنة 1338 ، وكان قبل ذلك يدرّس في مرحلة السطوح كالرسائل والمكاسب والكفاية وغيرها ، وينقل أنه درّس الكتاب الأخير اثنتي عشرة مرة .
حضر حلقات درسه في مرحلتي السطح والخارج ، جماعة من أفاضل الطلبة والمبرزين من المشتغلين ، وكانت مجالس درسه مزدحمة بجماعة من خيرة الدارسين الذين كان لهم فيما بعد شأن علمي بارز في النجف والحوزات العلمية الأخرى .
ولبروزه العلمي وإرجاع أستاذه الشيرازي احتياطاته إليه ، رجع إليه في التقليد كثير من