الشهيد وغيرهم ، وفي الفلسفة والعلوم العقلية تتلمذ على الشيخ أحمد الشيرازي .
في تبريز :
عاد السيد صاحب الترجمة إلى تبريز في شهر صفر سنة 1321 ، ومنذ أن استقر بها بدأ بالتدريس في الفقه والأصول وغيرهما ، وجدّ في التأليف والتصنيف والكتابة ، مع القيام بالوظائف الاجتماعية والسعي في حلّ مشاكل الناس الدينية ورفع المنازعات والخصومات .
كان متخلقاً بالأخلاق الحميدة والأوصاف الحسنة ، شديد الانصاف في البحث العلمي متجنباً الجدل الفارغ وإبداء الفضيلة العلمية ، فإذا أحس من مباحثه أنه يسلك طريق المغالبة والجدل يحجم عن البحث ولا يشترك فيه ، وهذا خلق حسن مؤكَّد عليه في الشريعة يحسن أن يتحلّى به كل العلماء الإلهيين .
أجمع أهل تبريز على جلالة قدره والاعتراف بتقواه وصلاحه ، فكانوا يحترمونه كل الاحترام ويقدرون مكانته الدينية والعلمية والأخلاقية ، ويرجعون إليه في مهامهم ومشاكلهم ويأتمرون بما يأمر به وينقادون له ويطيعون ما يحكم به .
قال السيد شهابالدين المرعشي :
« كان مثالًا للماضين من سلفنا الصالحين في الإحاطة بالعلوم العقلية والنقلية والجامعية ، مشفوعة بمكارم الأخلاق وحلاوة المذاكرة ولطف التقرير وجودة التحبير . كان أكثر أوقاته مشغولًا بالإفادة والتدريس والتأليف والتصنيف ، لا يشغله عنها شاغل غير العبادات والأمور الضرورية . . » .
وقال الخياباني في « علماء معاصرين » ما تعريبه :
« من أكابر مجتهدي تبريز ، ومرجع الأحكام والفتاوى ، محقق مدقق ، ثقة نقة ، فقيه أصولي ، عالم عامل فاضل عادل ، متواضع متخلق بالأخلاق الحميدة ، منصف عند البحث غير مجادل عند المذاكرة ، لم نر نظيراً له في الأوصاف العالية ، مقبول لدى مختلف الطبعات محبوب عند الكافة ، دائم الاشتغال في التدريس والتصنيف والتأليف » .