التصرفات المخالفة للدين الاسلامي . ثم جاء إلى قم في سنة 1347 فأقام بها إلى سنة 1354 حيث عاد إلى طهران مقيماً بها حتى وفاته .
كان كلما يقيم في قم يشتغل بالتدريس والإفادة وتربية الناشئين من الطلبة ، وعند ما يقيم بطهران يشتغل بالإضافة إلى التدريس بالوظائف الشرعية من إقامة الجماعة والإرشاد والتوجيه الديني . وكان يدرّس الفلسفة والعرفان والفقه والأصول وغيرها من العلوم الدينية إذ كان متبحراً فيها « 1 » .
كان عالماً جليلًا ذا ورع وتقوى ، وللناس فيه عقيدة عظيمة وإخلاص شديد ، رجع إليه جماعة في التقليد والفتوى ، وهو مع ذلك لم يزل متمسكاً بالتواضع في سلوكه وعدم الرضوخ إلى شؤون الرئاسة والزعامة .
كان يعقد في بيته ليالي الجمعة مجلساً ويرقى المنبر بنفسه ويتحدث إلى مستمعيه ويعظهم بالمواعظ الدينية ، وكان لمواعظه أثر خاص في النفوس ، إذ كان واعظاً متعظاً يعمل بما يقول .
قطع مراحل من السير والسلوك وأثر ذلك في أعماله وإرشاداته ومعاشراته مع العامة والخاصة ، وبعض خواص أصحابه يبالغون في بلوغه المراتب العالية في تهذيب النفس والانقطاع إلى اللَّه تعالى .
شيوخه في الرواية :
ينقل بعض المترجمين للشيخ أنه حصل على إجازات اجتهادية متعددة ، ولكن حينما سأله شخص عن إجازاته الاجتهادية جاء بها ومزقها أمامه وقال « إن الاجتهاد في صدري لا في هذه الأوراق » . بقيت إجازة واحدة من هذه الإجازات الاجتهادية كتبها له أستاذه الشيرازي .
أما في الرواية فله الإجازة من :
1 - ميرزا محمد الطهراني العسكري .
هامش
( 1 ) . ذكر بعض من عرّف بالشيخ أنه كان يدرس كل يوم من نصف ساعة قبل طلوع الشمس إلى نصف ساعة قبل الظهر تسعة دروس . أظن أن هذا القول فيه بعض المبالغة ، فإن الوقت لا يسع لهذا العدد من الدروس في الساعات المذكورة .