أكثر استفاداته العلمية من الثاني حيث حضر أبحاثه أيام كان الأستاذ في النجف وبعد أن هاجر إلى سامراء .
ووُصف بجودة الفهم ودقة النظر وقوة الحافظة ، مع سرعة الانتباه وغزارة المادة وكثرة التدبر في المسائل العلمية ، وخاصةً في تفهم الآيات القرآنية الكريمة ، يستخرج منها المعاني العجيبة والنكات الغريبة التي لا يتوصل إليها إلا من أوتي ذكاءً ودقة نظر .
وصفه مترجموه بأنه عالم جليل فقيه محدث حكيم متكلم شاعر ماهر أديب أريب .
في سبزوار :
كتب كبير علماء سبزوار آنذاك الميرزا إبراهيم شريعتمدار السبزواري إلى المجدِّد الشيرازي يطلب منه أن يأمر السيد العلوي بالعودة إلى سبزوار لاحتياج الناس إليه ، ولأن الشيرازي كان يرى في تلميذه الكفاءة العلمية والدينية وقابليته للارشاد والهداية ، أمره بإجابة الطلب والذهاب إلى سبزوار ، فنزل عند أمر أستاذه وذهب إليها في سنة 1300 .
اشتغل منذ أن حلّ سبزوار بالتدريس في العلوم العقلية والنقلية وخاصة الفقه والأصول ، وعكف عليه جمع من الطلاب ينتهلون من معينه العذب ومورده الصافي .
حصلت له في المنطقة رئاسة دينية وأصبح مرجعاً للأمور ومفزعاً للعامة ، وانتقلت إليه موقوفات كثيرة كانت بيد شريعتمدار المذكور ، كان ينفق ريعها في مصارفها الخاصة ، وبضمنها ما ينفق على الطلبة والمحصلين .
عُرف بالصلاح والورع والتقوى ، وكان للناس فيه عقيدة وإخلاص ، وهو كثير التلاوة لأدعية الصحيفة السجادية مغرماً بها ويقول : إني أتعجب من تلك الأدعية ، فمع أن منشئها والداعي بها في مقام التضرع والسؤال والتخشع والابتهال إلى اللَّه تعالى ، فهي مع ذلك تشتمل على مطالب علمية عالية ومباحث حكمية دقيقة .
قال الشيخ آقا بزرك الطهراني :
« عالم جامع وحكيم فاضل وفقيه جليل . . كان جيد الفهم دقيق النظر قوي الحافظة سريع الانتباه غزير المادة كثير التفكير ، عكف عليه جماعة من الطلاب ينتهلون من معينه العذب ومورده الصافي ، وأصاب رئاسة دينية وحصل على مرجعية تامة . . وكان من الصلحاء المتورعين والأتقياء الناسكين » .