الإرشاد والتعاليم الدينية ، فاختار الطهراني شيخنا صاحب الترجمة ليذهب إليهم تلبية لطلبهم ، فوافق الشيخ على ما اختاره أستاذه وذهب إلى همذان نحو سنة 1320 .
اشتغل الشيخ عندما حلّ همذان بالواجبات الملقاة على عاتق رجال الدين ، كإقامة صلاة الجماعة وهداية المؤمنين وإرشادهم إلى الحق وحلّ مشاكلهم الدينية .
كان رحمه اللَّه معنياً بالشؤون العلمية قبل كل شي ، ولذا لم يترك التدريس طيلة حياته ولم يدع الفرصة تفوته في تربية جماعة من الطلبة الناشئين وتنشئتهم على الجدّ في التحصيل والمثابرة على الطلب ، وأكثر أفاضل همذان من تلامذته الدارسين عنده .
ومن خصائصه المعروفة اهتمامه بصلاة الجمعة والسعي الأكيد في إقامتها ، وأقامها بنفسه سنين طويلة في همذان مشجعاً للناس على الحضور فيها والتجمع لأدائها ، ولازال الشيوخ يذكرون خطبه الإرشادية التي كان يلقيها في أيام الجمعة ، وكانت تمتاز بتأثيرها الغريب في السامعين وشدة نفوذها في القلوب المؤمنة .
أقبل عليه أهل همذان وأجلوا مقامه بينهم ، وأحبوه لفضله وصلاحه وحسن هديه ، فكان عالمهم الروحي الذي يحترمونه بكل معاني الاحترام ، ويقدّرون موضعه لورعه وتقاه ، وصار مرجعهم الذين يرجعون إليه في مهامهم الدينية .
لازمت يده رعشة منعته عن الكتابة والتحرير ، فلذا لم يوفَّق إلى التأليف والتصنيف ولم يخلف آثاراً من هذا القبيل .
شيوخه في الرواية :
1 - المولى محمد كاظم الآخوند الخراساني .
2 - شيخ الشريعة الأصبهاني .
3 - السيد مرتضى الكشميري .
4 - السيد أبو تراب الخوانساري .
5 - الحاج ميرزا حسين الخليلي ، أجازه في خصوص الدعاء المعروف بالسيفي « الحرز اليماني » .