الوقت وبعد وفاة والده عاد إلى مسقط رأسه همذان في سنة 1310 « 1 » ، فحلّ بها مكرماً محترماً وأحرز مكانة مرموقة بين أهالي المدينة والقرى المجاورة .
كان عالماً ربانياً ، له إحاطة بالكلام والمباني العقلية ، ودُربة في الأصول والفقه ، وطول باع في استخراج الأحكام من أدلتها الاجتهادية ، جيد القريحة في ردّ الفروع إلى الأصول ، معتدل الروية والطريقة .
تولى الشؤون الدينية في همذان ، ومع ذلك لم يترك الاشتغال بالعلم تدريساً وتربيةً وتأليفاً ، فكان يدرّس جماعة من أفاضل الطلبة والناشئين ، وكانت حلقاته التدريسية متصلة كل يوم .
رجع إليه في التقليد جماعة من المؤمنين في همذان وحواليها ، وطبعت رسالته العملية في طهران سنة 1319 ش .
قال المرجع الديني الأكبر السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي في الإجازة التي كتبها للشيخ :
« وكان يحضر عندي في مدة متوالية وأزمنة متتالية ، فبلوته واختبرته فوجدته من أهل الاستنباط والاجتهاد وبالغاً إلى غاية الاتقان والسداد ، قوياً على فهم المعقول والمنقول ، قادراً على ردّ الفروع إلى الأصول ، وإنه بحمد اللَّه من أهل التحقيق والتسديد ويحرم عليه التقليد ، بل يجب عليه العمل بما استنبطه . . » .
ويصف ميرزا أسداللَّه الحجة والده صاحب الترجمة بقوله :
« كان له شخصية عظيمة ومنزلة جليلة عند الناس لم يسبقه إليها سابق ، وكان عند حدوث الحوادث كالجبل الراسخ لا تحركه العواصف ولا تلومه في اللَّه لومة لائم ، وكانت خدماته للدين أكثر من أن تحصى وأعظم من أن تزول من الخواطر » .
« له قدس سره فضائل كثيرة ومحاسن بديعة ، فإنه قد جمع بين قوة الحافظة وعلو الفهم واستقامة السليقة . كان محيطاً بالقواعد الأصولية ، متضلعاً في الأحكام الفقهية ، جامعاً للمعقول والمنقول ، ومع ذلك كان مجتهداً في العلوم الغريبة من الرياضيات والهندسة وغيرها » .
هامش
( 1 ) . كذا في نقباء البشر مؤكداً أن هذا تأريخ وفاة والد صاحب الترجمة وأن عودته إلى همذان كانت في السنةالمذكورة ، وفي خط ولد الشيخ المترجَم له الشيخ ميرزا أسداللَّه الحجة في مكتوبين كتبهما في ترجمة أبيه اختلف التأريخ 1302 أو 1303 و 1304 .