كان يصوم أيام البيض من كل شهر من دون انقطاع ، بل في بعض السنين كان يفطر ويتسحر بالماء أيام البيض من شهر ذيالحجة اقتداءً بالإمام أمير المؤمنين والصديقة الطاهرة وولديهما الحسنين عليهم السلام الذين تصدقوا في هذه الليالي بطعامهم على اليتيم والمسكين والأسير في حديث معروف .
وفي بعض الأوقات كان يقضي ساعات طويلة - ربما تجاوزت الثمان عشرة ساعة متوالية - في الصلوات والأدعية والأوراد والأذكار ومختلف المجاهدات المرغوب فيها في الشريعة الإسلامية .
ومع هذا الجهد في العبادة والمواظبة على المستحبات لم ينقطع عن التدريس والاشتغال بنشر العلم ، بل كان ربما يدرّس الفقه في شرح اللمعة ويدرّس التفسير وأحياناً الهيئة والحساب وغيرهما من العلوم الرياضية .
وعُرف بين الناس باستجابة دعواته ، فكان كثير من أرباب الحوائج والمرضى يلجأون إليه فيدعو لهم أو يكتب لهم بعض الأدعية والأحراز فتنكشف عنهم الضر ويبرأ المرضى مما يجدونه من أنواع الأمراض والأسقام « 1 » .
وكان مع هذا في أشد ما يكون من التواضع وخفض الجناح ، لم يدّع مقاماً ولا تظاهر بشيء مما حصله من جهاد النفس وتصفية الباطن ، فكان مثالًا رائعاً للزاهد المتجه إلى اللَّه تعالى والمعرض عن الزخارف الظاهرية .
شيوخه والراوون عنه :
لم نعرف من شيوخ صاحب الترجمة أحداً ، ويروي عنه :
1 - السيد شهابالدين النجفي المرعشي .
مؤلفاته :
* ترجمة كتاب الصلاة للفيض الكاشاني . طبع .
هامش
( 1 ) . نسبت إلى الشيخ كرامات تناقلها بعض المقدسين ودوّنها جمع من المؤلفين بعد أن توفي ، شاع في عصرنا تداول هذه القصص الغريبة ويجب أن يُتأمل فيها ، ويجب أن نعرف أن العقيدة بتدين الشخص شي وظهور الكرامة منه شي آخر .