عندما عاد إلى بلدته اهتم بالشؤون العلمية وتربية الطلاب غاية الاهتمام ، فجدّد بناء مدرسة « نارنجبُن » وظل مراعياً للوافدين عليها إلى آخر حياته ، وكان يقوم بتدريس جماعة منهم بنفسه في مختلف المستويات العلمية .
كان موضع حفاوة أهالي رامسر وحواليها ، فيفصل خصوماتهم ويقضي بينهم فيما اختلفوا فيه ويتولى حلّ مشاكلهم ، ويوجد بيد الناس مئات من الصكوك الشرعية التي كتبها بيده أو صدّقها بخاتمه .
وفي أيام الصيف كان يذهب إلى قرية « جورديه » للاستجمام والراحة ، ولكن حلقات تدريسه كانت تستمر في هذه القرية ولم يتركها بحال .
كان يعالج الشعر أحياناً وينظم بداهة أبياتاً ومقاطيع بالفارسية والعربية ، وبالرغم من أن شعره ليس بالنمط العالي وخاصةً العربي منه وربما يلحن فيه ، إلا أنه يُنقل عنه طرائف مستحسنة تدل على ذوق فيه وأريحية ، ومنها :
أتى بعضهم بوثيقة يطلب من الشيخ تأييدها ، وهي بخط صهره السيد يعقوب السجادى ، فكتب في حاشيتها بداهة :
قد صدر العقد لدى العدل الثقة * إبطاله من المعاصي الموبقه
وجاء خباز بصك حك فيه حرف النون من كلمة « نبود » فجعلها « بود » ، فلما أعطاه بيد الشيخ كتب فوراً في أسفل الصك هذا البيت من انشائه :
بظاهر صبيح وبباطن زبون * گهى دزد نان وگهى دزد نون
من سرعة نظمه للشعر ما ذكره هو في آخر أرجوزته « جوامع الكلم » أنه نظمها في ساعة ونصف ، مع أنها كما يقال منظومة علمية جيدة .
شيوخه في الرواية :
ذكروا أن الشيخ حصّل إجازة اجتهادية وحديثية من أساتذته ، ولكن نعرف من شيوخه في الإجازة الروائية :
1 - الحاج ميرزا حبيب اللَّه الرشتي .