تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المفصل فى تراجم الاعلام — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
يلثمونَ الأركانَ منه استلاماً * والبكا يملأ الفضا والرَّنينُ ليس يُدرى أأنت شُيِّعتَ فيه * أم به الركنُ والصفا والحجونُ فكأن الأنامَ أمواجُ بحرٍ * وكأن الأعلامَ فيها سفينُ سرتَ ما بينها كأنَّك بدرٌ * حجبَتْ نورَه السحابُ الجونُ قد خشينا على الدّموع نفاذاً * فاستمدّتْ من القلوبِ الجفونُ قد خدمتَ الهدى ثمانين عاماً * لم تعض من سواك عنها مئينُ كان يلقى الخطوبُ فيك ومن * بعدك جُذَّت شمالُه واليمينُ كنتَ في كلّ حَلْبةٍ لا تجارىَ * كيف يجري مع الجوادِ هَجِيْنُ وجميعُ الفنون من كلِّ علمٍ * رُزئت فيك والعلومُ فنونُ كنتَ دون الهدَى حساماً ولكن * أرهف اللَّهُ حدَّه لا القيونُ لم يزل عاقداً عليك الأماني * كيف حالتْ دون الأماني المنونُ إن تلك الآثار في الدهر أضحت * غرراً تستنير وهو جبينُ فلَّ منك الردى صفيحة عز * ليس تنبو وصعدة لا تلينُ حادث هوّن الرزايا قديماً * في الورى والحديث عنه شجونُ فادّرع يا « محمد » الصبر فيه * فهو في النائبات درع حصينُ وحياضُ الحِمَام قد وردتها * اممٌ قبل ذا خلت وقرونُ
قد ذوت منكم أراكةُ علمٍ * بسقت للسماء منه غصونُ عظم الخطب في أبيك ولكن * كلَّ خطب على الصبور يهونُ ما بكت أعينُ المكارم حتى * قرّت اليوم فيك منها العيونُ كاد ظنّ الهدى يخيب ولكن * حققت ب « المهدي » منه الظنونُ هو بعد الزكي خير إمامٍ * يشهد النص فيه والتعيينُ وقد استعصم الورى « بعلي » * وعلي حبل الإله المتينُ فيه قد شدّ من « محمد » أزر * فهو « موسى » وصنوه هارونُ يا بني المصطفى الأمين ومن فيهم * تجلّى سرُ الهدى المكنونُ مابدى للورى سنا الحق لولا * كمُ ولا بأن نهجه المسنونُ دمتم للاسلام خير حماة * فبأُسْدِ العرين يُحمى العرينُ