بعض صفاته الخُلقية :
كان السيد معروفاً بحسن الأخلاق ولطف المعاشرة مع أصدقائه وخلّص أصحابه ، مثال الظرف والرقة ، يرصد النكتة المحبَّبة في حينها ويساجل أحبابه شعراً ونثراً ، وينقل عنه بهذا الصدد طرائف وظرائف ، وقد جمع جملة من مراسلاته في كتابه « العلم المرفوع » .
نقلوا أنه بعث له السيد علي اليزدي أربعة أكياس من الملح ، فلما جاء بها المكاري وطرق الباب خرج المترجَم له ، فلما شاهد أن في الأكياس ملحاً كتب بدل الوصل على الفور أرجوزة مجد فيها بالملح وطلب إتمام الهدية بالادام إذ الملح بدونه كالمبتدأ بلا خبر ، فلما قرأ السيد علي الرقعة لم يتمكن دون أن بعث له بأربعة أكياس من الحنطة .
قال الشيخ حرز الدين : حدث الثقات من البصريين أنه كان محترماً عند الوجوه ( حين إقامته بالبصرة ) ، أقبلت عليه الناس بكلها ، وكان قائماً بواجبه الشرعي من الارشاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، يرقى المنبر لتعليم أحكام الاسلام . . .
نماذج من شعره :
لقد نظم السيد الغريفي منظومات وأراجيز علمية وتأريخية عديدة ألمعنا إليها سابقاً ونذكر أسماءها في قائمة مؤلفاته ، وعالج نظم القصائد في مدائح السادة المعصومين عليهم السلام ومراثيهم والمناسبات الدينية والإخوانية ، وهو في شعره متوسط لا بالواطئ المبتذل ولا بالعالي الممتاز ، ولكنه مع هذا في قصائده بعض ما أجاد فيها وحلَّق . جُمع شعره في ديوان في جزئين .
فمن شعره قصيدة في مدح النبي صلى اللَّه عليه وآله مطلعها :
شمسُ قدسٍ لها القلوبُ سماءُ * حيث لا غيرها له حرباءُ
بزغت عن هدىً ومن فوق * وجه لعقل نور له سناً وبهاءُ
شرقها الفكر حيث لا غرّب ال * - قلب والقطع أفقها الخلاءُ
بكرةٌ بعد فترةٍ بشعاعٍ * فجرُه الأنبياءُ والأوصياءُ
ومن قصيدة له طويلة استنهض فيها بني هاشم ورثى بها جدَّه سيدَ الشهداء الحسين بن علي عليه السلام ، مطلعها :
الحربُ هذي وهذي السُّمْرُ والخَذَمُ * والخيلُ تلك عليها اللّجْمُ والحَزَمُ