تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المفصل فى تراجم الاعلام — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
الرئاسة الشرعية في التقليد والتدريس بعد وفاة حجة الاسلام الأستاذ الميرزا محمد حسن المجدِّد الشيرازي لأهل آذربيجان وقفقازية وكثير من بلاد إيران ، وكان من أحسن الناس سلوكاً » . وقال الشيخ آقا بزرك الطهراني : « من أعاظم علماء عصره وأكابر مراجع التقليد . . حظي هذا الكتاب ( بشرى الوصول ) بالقبول عند الأعلام والأفاضل ، فاستكتبه كثير من أفاضل العراق وإيران . . واستحسنه السيد الكوهكمري نفسه ، وزاد إعجابه به حتى استكتب عنه نسخة ، وكان في الدورة الأخيرة من تدريسه يلقيه على تلاميذه فوق منبر الدرس . . هذا ما كان عليه المترجَم له من المكانة العلمية ، وأما ما كان من أمر تقواه وتدينه وزهده فهو أشهر من أن يذكر أيضاً ولا يقلّ عن علمه ، فقد كان مروجاً للدين بقوله وفعله وعلمه وعمله ، وكان لا يرضى أن يُحمل أمامه ضياء ( وكان حمله عادة أمام الشخصيات والوجوه ) ، ولم تغير حاله رئاسته التامة ومرجعيته العظمى - بعد وفاة المجدِّد الشيرازي - فقد كان عديم الاهتمام بأكله وشربه ولبسه ومنزله ، داره بالإيجار وقباؤه قدك « 1 » . وقد كان في غاية التورع في حطام الدنيا ، لا يقبل من هدايا الظلمة ورجال المملكة شيئاً ، ولا يصرف من الحقوق الشرعية في ضرورياته وحاجاته الشخصية أبداً ، ولم يتخط طول عمره عن المنهج المقرَّر لمن ينوب عن الإمام عليه السلام ، فقد شاهدته بعيني ورأيت منه كلما ذكرته عنه من صلاحه وتقواه ولم أقل فيه مالم أشاهده فيه » . وقال الشيخ عباس القمي : « الشيخ الأجل الفقيه الورع ، من أعاظم علماء الأمامية مرجعاً للتقليد ، وكان مروجاً للدين بعلمه وعمله ، وحاله بعد الرئاسة التامة كحاله قبل الرئاسة بدون تغيير في مأكله ومشربه وملبسه ومعاملاته ، وكان في غاية التورع عن الحطام الدنيوية ، لا يقبل من الظلمة شيئاً ولا يتصرف في الوجوه » . وقال الشيخ محمد حرز الدين : « عالم ثقة جليل القدر رفيع المنزلة ، صار مرجعاً للتقليد في بعض نواحي إيران ، وكان مدرساً
هامش
( 1 ) . نوع قماش من الصوف ، كان المتورّعون يلبسون منه قباءً ورداءً للاجتناب من لبس الأقمشة الأجنبية المستوردة من البلدان غير الإسلامية .