مكانته العلمية :
عالج شيخنا القطب الراوندي في مؤلفاته موضوعات عديدة من العلوم والمعارف الاسلامية ، فقد كتب في التفسير والكلام والفلسفة والفقه والحديث والتأريخ وغيرها ، وعُرفت كتبه بالإصالة وعمق البحث والدراسة ، وأصبحت تآليفه موضع عناية العلماء والدارسين منذ عصره ولا تزال مقدَّرة لدى المعنيين بالدراسات القديمة .
في الكتب التي وفقت إلى مطالعتها من آثاره العلمية وجدته عميقاً في الفكر ملماً بأطراف الموضوع لا يقنع بالبحث السريع والنظرة العجلي ، فهو يستعرض كل ما يعانيه استعراضاً دقيقاً ربما لا يتأتّى مثله لكثير من الباحثين ، مع تثبت فيما ينقل وتقييم للآراء الموافقة له والمعاكسة لما يرتئيه . وبهذا يُعتبر إنساناً محايداً يطلب الحق للحق ويبحث عن العلم الخالص ولا يتأثر بالهوى والعصبية .
ومن هنا نجد من يترجمه أو يذكر شيئاً من كتبه وآثاره ، يبدأ كلامه أو يعقبه بعبارات تدل على التعظيم والإجلال له ، وهي ترمز إلى مكانته الكبيرة عند العلماء والمستفيدين من نميره العذب وعلمه الفياض .
قال عنه ابن حجر العسقلاني في « لسان الميزان » :
« كان فاضلًا في جميع العلوم ، له مصنفات كثيرة في كل نوع ، وكان على مذهب الشيعة » .
وقال ابن الفوطي في « مجمع الآداب » كما يُنقل عنه :
« قطب الدين . . الراوندي ، فقيه الشيعة ، كان من أفاضل علماء الشيعة » .
وقال الشيخ منتجب الدين في « الفهرست » :
« فقيه ثقة عين صالح ، له تصانيف » .
ووصفه السيد رضي الدين ابن طاوس في « كشف المحجة » بقوله :
« الشيخ العالم في علوم كثيرة القطب الراوندي » .
وقال الميرزا عبداللَّه أفندي في « رياض العلماء » :
« الشيخ الإمام الفقيه قطب الدين . . فاضل عالم متبحر فقيه متكلم بصير بالأخبار شاعر . . وله مؤلفات جياد نافعة . . بل هو أجلّ وأعظم من كل ما ذكر فيه » .
وقال الشيخ النوري في « مستدرك الوسائل » :