ما غرّدت قُمرية في دوحها * وشجت فؤاد الصب من أنغامها
وشدا المتيَّم عندما بلغ المنى * أفدي التي سمحت بردّ سلامها
ولقوة السيد الأدبية ومعرفته لبعض اللغات الحية غير العربية كالفارسية والهندية والتركية - التي أجادها بحكم أسفاره إلى بلادها وإقامته بين ظهراني أهلها - فقد كان يتصدى النظم ببعضها ، كما أنه استفاد أدبياً من جميعها حيث قرأ لشعرائها واطلع على لفتاتهم وبدائع أفكارهم ، فاستحسن منها ما جعله يترجم بعضه إلى لغته الأصلية ( العربية ) كما صنع ذلك مع شعر « سورداس » الشاعر الأعمى الهندي الشهير ، فإنه ترجم بعض شعره .
أما نظمه بغير العربية فقد ذكر لنفسه قصيدةً بالفارسية وعظية تناهز الأربعين بيتاً ، وهي على وزن المثنوي المعروف عند الفرس ، أولها :
بشنو از گنجشك اين نقل خبر * با سليمان نبي خير البشر
بايكى عصفور مادة عشق داشت * واز فراق هجر أو طاقت نداشت
گاه مىكردى جدل گه گفتگو * نه براي دولت دنيا بأو
وله قصيدة أخرى ملمعة عربية وفارسية وتركية عارض بها قصيدة السيد علي المهري المعروف بالعرب والتي أولها « لي دلبر آب الحياة معتَّق بدهانه » :
لي شاذنٌ أضنى الحشا * بالسحر من چشمانه
أصمى الفؤادَ وصادني * بالتير من مژگانه
بي شك إني ذائبٌ * من حسنه أهوى الحما
مذ صرت صباً هائماً * من سرو قد روانه
شوخ يذيب حشاشة ا * لدل ها برقّة نازه
تا كي اقاسى هجرَه * فرياد من هجرانه
ديوانه گشتم عندما * شاهدت ماه جماله
أرخى سلاسل زلفه ال * - مشكى على أعكانه
في الروز والليل البهيم * إذا ذكرتُ صدوده
أجري عليه الأشك * حتى أن أذوب لشانه
اشتاق تلك الغمزها * إذا بدت من چشمه
يرمى الفؤادَ بأسهم * من ابروان كمانه