تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المفصل فى تراجم الاعلام — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
يلتزم في تواريخ إتمام كتبه ورسائله طريقة المعميات والألغاز ، ومنها يُعرف سيطرته على هذا الفن . له مراسلات ومساجلات أدبية جيدة مع أعلام عصره . أشاد بأدبه نظماً في آخر كتابه « العبقرية » المؤلَّف سنة 1085 ، ميرزا محمد الأسترآبادي ومولانا مير محمد مؤمن الأسفرايني والشيخ بايزيد اللاهوري . له شعر بالفارسية ونظم بالعربي يتخلص في شعره الفارسي ب « مهذب » ، وقد أدرج بعض شعره بعنوان « الأنيس في الاقتباس النفيس » في كتابه « النقد الجامع » ، ولا يخلو شعره من ضعف خاصة في الفارسي منه ، من شعره قوله :
إنما الدنيا فناءٌ * ليس في الدنيا ثبوت إنما الدنيا كبيت * نسجته العنكبوت إنما يكفيك منها * أيها القانع قوت ولعمري عن قريب * كل من فيها يموت
وقال :
عمر ضيعته في المعصيات * لا له من عوض في الكائنات ما صرفت العمر إلا في الغرور * والمناهي والملاهي والقصور تا چند مهذب بمعاصى هستم * وز خمر نواهى ولواهى مستم

رحلاته :

كان صاحب الترجمة متجولًا في مدن خراسان وأقام مدة في الأفغان والهند ، أقام بين سنتي 1068 - 1077 في خراسان ، وفي سنة 1085 نجده في اورنك آباد ثم حيدر آباد - الهند حيث ألف بها كتابه « فائق المقال » ، وفي شاهجهان آباد سنة 1081 ، وفي سنة 1079 في قندهار ، وفي كابل سنة 1080 ، وفي هراة سنة 1079 . وكتب كتاباً يتضمن بعض رحلاته . في المشهد الرضوي كان في حماء ( حماية ) ميرزا محمد رضي المختاري الحسيني ، وصرح بذلك مع تعظيم له في آخر بعض الرسائل من تآليفه « الرسالة الظريفة » حيث يقول مع الرمز والإلغاز : « وقع الفراغ من تلطيف هذه الطريفة والكلمة الفائقة اللطيفة نصف ليلة الأسبوع المشهور من شهر البروج المبرور من السنة العبائية من العقول الثمانية بعد الألف من الهجرة النبوية على
المفصل فى تراجم الاعلام — صفحة 139 | السيد أحمد الحسيني الاشكوري