تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستجاد من كتاب الإرشاد — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
في حبس جواري أبي محمّد عليه السلام ، واعتقال حلائله ، وشنّع على أصحابه بانتظارهم ولده ، وقطعهم بوجوده والقول بإمامته ، وأغرى بالقوم حتّى أخافهم وشرّدهم ، وجرى على مخلّفي أبي محمّد عليه السلام بسبب ذلك كلّ عظمية ، من اعتقال وحبس وتهديد وتصغير واستخفاف وذلّ ، ولم يظفر السلطان منهم بطائل . وحاز جعفر ظاهر تركة أبي محمّد عليه السلام ، واجتهد في القيام عند الشيعة مقامه ، ولم يقبل أحد منهم ذلك ولا اعتقده فيه ، فصار إلى سلطان الوقت يلتمس مرتبة أخيه ، وبذل مالا جليلا ، وتقرّب بكلّ ما ظنّ أنّه يتقرّب به فلم ينتفع بشيء من ذلك . ولجعفر أخبار كثيرة في هذا المعنى رأيت الاضراب عن ذكرها لأسباب لا يحتمل الكتاب شرحها ، وهي مشهورة عند الإمامية ، ومن عرف أخبار الناس من العامّة ، وبالله نستعين .
المستجاد من كتاب الإرشاد — صفحة 249 | العلامة الحلي / محمود البدري